فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٨٧

مده وجزمه؟

قال: عندي أن التكبير كله والأذان والاقامة مجزوم، ولا أعلم فيه اختلافا، وانما قيل الجزم ويرفع الصوت في الصلاة، فتاولها بعض من لم يبصر المعنى في ذلك، وأخطا بتأويله الأصل المؤثر عن أهل العلم والبصر أن جزمه هو لا يعرب وليس كذلك، بل الأثر المعروف الذي جاء به الأثر من قول أهل النظر أن الجزم لغير مد مع ثبوت الاعراب، وليس من حق الصلاة أن تؤدى بتلحن الكلام الذي يقال بل كلما قدر على شيء من تفسيرها وتعظيمها لم يجب التقصير دونه الا من عذر عندي والله أعلم. والدليل على ذلك أيضا قول النبي، أنه قال: «يؤذن لهم أفصحهم» (390)، مع ثبوت الآذان عنه جزما، ولا تقوم الفصاحة الا بالاعراب في معنى الاتفاق، ولا أعلم في ذلك اختلافا أن الفصيح لا يكون الا معربا والله أعلم.

فصل

ومن جواب الشيخ الفقيه العالم النزيه: محمد بن عبدالله بن جمعه بن عبيدان السمدي النزوي (رحمه الله، الى الشيخ الوالي الموالي عامر بن محمد ابن مسعود المعمري السعالي النزوي (رحمه الله: وما تقول في رجل دخل مع الامام في الصلاة وظن أنه لا يدرك القراءة فترك قراءة الحَمدُ لِلهِ رَبِّ العالمين ليستمع السورة، فلما بدأ الامام بقراءة سورة طويلة من القرآن، ظن الماموم أنه يدرك قراءة الفاتحة قبل فراغ الامام، فقرأها والامام لم يكمل من قراءة الآية والسورة، أتتم صلاته على هذه الصفة أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: اذا دخل المأموم في استماع القراءة من الامام فليس له أن يترك الاستماع ويدخل في قراءته الحمد، ولو كان الامام يقرأ جزءا من القرآن، فهذا القول الذي يعجبني وأعمل به، وأما اذا فعل هذا الماموم ما وصفت واستمع قراءة الامام آية فصاعدا بعد فراغه من قراءة الحمد، ففي ذلك قول من أقول المسلمين، والله أعلم. فضل

ومن جوابه ايضا (رحمه الله الى الشيخ الفقيه خلف بن سنان الغافري (رحمه الله) والجنب، اذا وجد بعد الغسل شيئا لم يمسه الماء، وهو قد

توضا أتلزمه اعادة الوضوء أم لا؟

الجواب وبالله التوفيق: في ذلك اختلاف بين المسلمين، قال من قال:

(390) أخرجه بمعناه الخمسة الا الترمذي.

_ EAV_