فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٨٩

الجواب: اذا لم يقهقه عمدا، وقد بلغ من التحيات ماتتم به الصلاة فلا نقض عليه، واذا قهقه عمدا فان كان بلغ من التحيات الى: أشهد أن محمدا عبده ورسوله فقد تمت صلاته، وان لم يبلغ الى ذلك، فيعجبني أن يعيد صلاته، والله أعلم.

فصل

ومن جوابه (رحمه الله) الى من سأله من المسلمين والمصلي اذا ارتفعت ركبتاه عند قعوده للتحيات وعند انخراره (392) للسجود على العمد أو النسيان، أتنتقض صلاته أم لا؟

الجواب وبالله التوفيق: اذا كان على العمد فصلاته منتقضة، وأما على النسيان فلا نقض عليه على أكثر قول المسلمين، والله أعلم. قلت له: والمصلي اذا نالت أنثياته الأرض، أتنتقض بذلك الصلاة مثل الذكر أم لا؟ قال: هما عندي أهون من الذكر، والذكر اذا نال الأرض من فوق بساط ففيه اختلاف قول تنتقض الصلاة اذا نال الأرض من فوق البساط، وقول: لا تنتقض الصلاة، والله أعلم.

فصل

وهذا ماسألته (رحمه الله) قلت له والمسافر اذا صلى الظهر والعصر في

وقت العصر وانتقضت عليه صلاة العصر، فكيف الحكم في ذلك؟ الجواب: ان في تمام صلاة الظهر اختلافا، وأما اذا صلى العصر في وقت

الظهر فانتقضت عليه صلاة العصر، فيعجبني أن يؤخرها الى وقتها. قلت له: والامام اذا كان يصلي بجماعة فصلى ركعتين أو ثلاث ركعات وكان عليه القيام، فسبح له بعض الجماعة فأشكل عليه، فقعد له ثم سبحت الجماعة للقيام فقام، أتتم صلاته اذا سكت بقدر ثلاث تسبيحات أم لا؟ واذا كانت منتقضة أيصلون فرادى أم جماعة؟ الجواب وبالله التوفيق: على صفتك هذه صلاته تامة، وأما اذا انتقضت صلاة الجماعة بنقض صحيح فجائز أن يصلوها جماعة في الوقت، الا أنه قد قال بعض المسلمين: يذكرونها بدلا في وقتها وقال من قال: لا يذكرونها بدلا، وهذا القول الأخير أحب الي.

قلت له: واذا أخذ رجل بعض سترة الامام فصلى ركعة، وبعد ذلك

(392) انخراره: حالة يهوي المصلي الى السجود.

- EA 9_