الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٩١تامة.
قلت له: والأعمى يصلي طرف الصف الأول أو الثاني ثم انتقضت صلاة الذي يليه فجره الرجل الذي انتقضت صلاته فدنا قليلا وظن أنه قد وصل الجماعة وبقي بينه وبين الجماعة فرجة تسع رجلا أو أقل، أتفسد صلاته على هذا المعنى أم لا؟ قال: أما اذا كان في الصف الأول وبقيت بينه وبين الصف قدر مقام رجل، فأكثر القول عليه بدلا صلاته كان على العمد أو النسيان على أكثر القول، وأما في الصف الثاني أيضا ففيه اختلاف وقال من قال: عليه بدل صلاته، وقال من قال: لا بدل عليه، والبدل أحب الي. قلت له: ورجلان صليا خلف امام، أحدهما أحرم وركع مع الامام في الركعة والثاني لم يدركهما في الركعة الأولى، ولكنه بقي قائما مكانه حتى قام الامام، فاحرم الرجل وركع معهما في الركعة الثانية، ماترى في صلاة الأول؟ قال: في ذلك اختلاف ويعجبني تمام صلاة الجميع.
قلت له: ومن نسي صلاة ونام عنها حتى فات وقتها، هل يجوز له تاخيرها بعدما ذكرها؟
قال: يصليها اذا ذكرها وان كان نائما، فانه يصليها اذا أنتبه من نومه ولا يجوز له تأخيرها على أكثر قول المسلمين فان أخرها بعدما ذكرها، فاكثر القول عليه الكفارة. وأما الصلاة المنتقضة فان علم بنقضها بعد فوت وقتها، فيعجبني أن يصليها من حين ماعلم بها، فان أخرها فلا كفارة عليه، على العمل الذي نعمل عليه، لأنها تكون دينا عليه. قال المؤلف: أما قوله: اذا ذكر الصلاة الفائتة فليصلها حين ذكرها والا فعليه الكفارة، فنعم كذلك، الا اذا ذكرها وقت مالاتجوز الصلاة فيه، وذلك قبل طلوع الشمس بقليل، وقبل المغرب بقليل، فان ذكرها في هذين الوقتين فانه يجوز له تأخيرها الى وقت تجوز الصلاة فيه.
قلت له: واذا سها المصلي فقرأ مكان التحيات الحمد، وقرأ مكان الحمد التحيات، أو الاقامة، أو سورة من القرآن، أترى عليه سجدتي الوهم أو نقضا
في صلاته؟
قال: اذا أتم قراءة الحمد في موضع التحيات أو أتم التحيات في موضع القراءة، فأكثر القول عليه الاعادة، وقال من قال: لا اعادة عليه كان اماما أو
- {91_