الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٩٤بعد فوت الوقت صلاة الامام أم صلاة نفسه؟
صلاة
قال: اذا انتقضت صلاة المسافر وكان صلاها خلف امام مقيم، فاذا علم بفسادها في الوقت، وقت تلك الصلاة، فانه يصليها صلاة نفسه، وهي المسافر، وان علم بفسادها بعد أن فات الوقت، ففي ذلك اختلاف بين المسلمين قال من قال من المسلمين يصليها صلاة نفسه، وقال من قال: يصليها صلاة الامام، ويعجبني هذا القول، وأما اذا كان الفساد من قبل الامام فانه يصليها صلاة نفسه في الوقت، وبعد الوقت، وكذلك اذا كان المأموم جنبا أو في ثوبه نجاسة لعلة، فعلم قبل أن يدخل في الصلاة، فانه يصليها صلاة نفسه في الوقت وبعد الوقت، لأن صلاته من أولها فاسدة لم يكن اعتراها النقض من بعد، والله أعلم.
فصل
ومن جوابه (رحمه الله)، وهذا ما سالته (رحمه الله)، قلت له: وفيمن تمادى من صلاته فوجد في الحين بللا في ثقب غرموله، أيبطل صلاته بذلك أم
لا؟
الجواب وبالله التوفيق: ان كان يمكن أن يخرج من بعد الصلاة فان احتاط والا فلا نقض عليه، وان لم يمكن ذلك فيعجبني أن يبدل احتياطا،
والله أعلم. الثقب بكسر المعجمة الأولى وجزم الثانية واحد الثقوب، وفيه لغة تفتح الأولى والفعل منه ثقب الشيء اذا أخرزه، وثقوب النار والنجوم تودها، قال تعالى: ﴿فَاتِبَعَهُ شَهَابٌ ثَاقِبُ﴾ (395)، ثاقب معنى كانه ثقب الخويصرة، وثقب الناقة عررها، كل هذه الأفعال بفتح معجمة الماضي وضمه من
المستقبل، والغرمول بضم المعجمة الأولى هو الذكر.
قلت له: واذا حولق (396) في الصلاة نسيانا أو عمدا، ماترى في صلاته؟ قال: ينقضها بعد تكبيرة الاحرام نسيانا أو عمدا، وكان جائزا في بدء الاسلام، ثم نسخه قول النبي: «صلاتنا هذه لا يصلح فيها كلام
الآدميين» (397)، حولق، أي: قال: لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم. قلت له: واذا أغرورقت عيناه بالدموع شجوا من عذاب الآخرة أيصرفه
(395) سورة الصافات: 10.
(396) لعله: حوقل (397) أخرجه أحمد ومسلم والنسائي.
_892_