الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٩٥باقل حركة اذا شغله عن صلاته، وكذلك اذا كان مصابا بفقد بعض أولاده؟ قال: اذا كان بكاؤه من عذاب الآخرة، فلا نقض عليه فيه، وله أن يصرف دموعه بأقل حركة اذا شغلته عن صلاته، وهذا اذا لم يستجلبه، وأما اذا كان على فقد ولده، فان غلبه فلا نقض عليه، وان استجلبه فعليه النقض،
والله أعلم.
شجاه شجوا: اذا أحزنه حزنا، وهو بفتح المعجمة من الماضي وضمها من المضارع، وقيل بالهمزة ليكون رباعيا قلت له: واذا كان بباله مقة صفراء أو بيضاء فمذل باكيا بعدما فاتته ماترى في صلاته؟
مافات.
قال: أخاف عليه النقض، لأن عليه أن يتوكل على الله، ولا يحزن على
البال، الخاطر، ومقة مصدر، ومق يمق مقة، فهو وامق اذا أحب شيئا وهو بكسر مهملة الماضي والمستقبل، ومذل يمذل أي: قلق وهو بفتح معجمة الماضي وضمها وفتحها من المستقبل، ومذل اذا أظهر الشيء، قال أبو تمام
حبيب بن أوس الطائي:
مذلت ولم تكتم هواك تكتم
ان الذي يمق المذول المغرم
والصفراء والبيضاء، كناية عن الذهب والفضة، والمعنى أنه بكى في
صلاته بعدما فاتته الدراهم.
قلت له: ومن تمادى من صلاته فنطر دما من منخره، ماتري صلاته؟ قال: اذا كان يابسا فيعجبني اعادة صلاته، اذا علم أن الدم في موضع تقبله طهارة الماء، وأما الرطب فينقض صلاته على ماقيل، لعله فلا ينقض صلاته اذا نظر بعدما تمادى من صلاته، لأنه يمكن حدوثه على كل حال، والله
أعلم.
قلت له: ومن جعفل في صلاته بعدما أحرم؟
قال: عليه النقض جعفل، أي: قال جعلت فداك. قالت له: والمأموم اذا كان في تكبيرة الاحرام والامام في قول: «سمع لمن حمده»، أيكون مدركا للامام أم لا؟
الله
قال: ان كان المأموم خر راكعا قبل أن يخر الامام ساجدا، ولكنه صار في
قول: «سمع الله لمن حمده»، ففي نقض صلاته اختلاف.
_ {90_