فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٩٧

لا يخلو من الاختلاف. وان كان الامام ابتدأ بقراءة الحمد قبل الماموم، وأتمها المأموم قبل الامام، فصلاته تامة فيما عندي والله أعلم. وقال: اذا قرأ الحمد متعمدا فلا تتم صلاته وان نسي، فيعجبني إعادة صلاته.

قال المؤلف: قد تقدم القول فيمن نسي من الحمد شيئا من جواب الشيخ الفقيه سعيد بن أحمد بن مبارك بن سليمان الكندي السمدي (رحمه الله). قلت له: ومن قرأ سورا في موضع قراءة الفاتحة وحدها مثل الظهر والعصر اتنتقض صلاته أم لا؟

قال: اذا لم يتعمد فلا، ولكن يسجد سجدتي السهو. قلت له: واذا كان الامام كثير اللحن، ولم يقدر الا على ذلك، أيصلي خلفه أم لا؟

قال: اذا كان هذا اللحن مفسدا للصلاة، فلا يصلي خلفه، وان كان اللحن لم يفسد الصلاة، فلا تضيق الصلاة خلفه، والله أعلم.

فصل

ومن جوابه (رحمه الله)، وسألته قلت له وفيمن يصلي جماعة، فبقي عليه شيء من الفاتحة، فلما قضى صلاته نسي أن ياتي بما بقي عليه أيضر صلاته اذا أتى به بعد أخذ عمامته من قدامه مع ادباره عن القبلة؟ الجواب وبالله التوفيق: فالذي يوجد في آثار المسلمين أن المصلي اذا فاته شيء من فاتحة الكتاب، فلما قضي صلاته نسي أن يأتي بما فاته فما لم يدبر بالقبلة (399)، أو يتكلم بكلام اذا أتى بما فاته فهو جائز، وصلاته تامة والكلام المذكور هنا هو الحديث غير الدعاء والقراءة، فقد قيل: اذا قرأ شيئا من الآيات أو دعا بشيء من أمور الآخرة وأتى بذلك فهو جائز، وأما أخذه بعامته بعد أن أتم صلاته ولم يدبر بالقبلة ولم يتكلم بعد، فلم أحفظ فيها شيئا في الأثر الا أنه يوجد في الأثر ترخيص لمن بقي (400) شيء من الفاتحة اذا كان أقل من النصف، وقيل: لو كان أكثر اذا كان خلف الامام ولو لم يأت بما بقي عليه، فعلى هذا القول صلاته تامة.

يوم أو

قلت له: ومايعجبك من بدل السنن اذا انتقضت عليه صلاة يومين فاراد أن يبدل الفرائض؟ قال: تبدل السنن المؤكدة مثل ركعتي الفجر وركعتي المغرب، والله أعلم.

(399) لعل الصواب: لم يستدبر القبلة

(400) لعل الصواب: بقي عليه

_ {V_