الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٩٩وكذلك في كفارة الايمان وغيرها من الكفارات؟
الجواب: أما الأرز فلم نسمع فيه حدا في آثار أصحابنا في اخراجه عن الكفارات الا على قول مجمل أن الانسان يطعم بقيمة البر ماشاء من الحبوب، والبر لكل مسكين نصف صاع لكل صلاة أو يمين وأما التمر على قول من أجازه من السائر ثلاثة أمنان الا ثلث ومن الفرض ثلاثة أمنان. وسمعت أن الرطب اذا أراد أحد اخراجه عن التمر زاده ثلثا في الوزن مكان ثلاثة الأمنان من التمر، اذا كان فرضا أربعة أمنان ونصف من، وقال بعض ان التمر لا يجوز في الكفارات، وهو أكثر القول، والله أعلم.
فصل
ومنه اليه (رحمهما الله): وعن امرأة حلفت بالحج أنها لا تسكن البلد الفلانية، ولا تشرب من مائها، فأرادت أن تسكن ذلك البلد، ألها ذلك؟ الجواب وبالله التوفيق: فعلى ماسمعته من الأثر اذا حلف أحد بحجة ولفظ ذلك أن يقول ان فعلت كذا وكذا فعلي حجة الى بيت الله الحرام، فان فعل، فبعض يلزمه صوم شهرين ان كان فقيرا، وقول ان قدر على الحج لزمه الحج، وان لم يقدر فلا شيء عليه، ويعجبني أن يوصي به لم يقدر في
حياته.
قلت له: فان حلف رجل لا ياكل السمن، فأكل الحلوى أيحنث أم لا؟ قال: فيما يعجبني أنه يحنث اذا أكل الحلوى المصبوغة بالسمن، وكان السمن باقيا فيها، والله أعلم. قلت له: وفيمن لزمته كفارة شهر رمضان، أيكون مخيرا بين الصوم والاطعام والعتق أم لا؟
قال: انه مخير، وقول يكون العتق أولا ثم الصيام ثم الاطعام. قلت له: وما تقول فيمن كان بيده أو رجله جراحة أو في موضع من مواضع الوضوء ويخاف إن أصابه الماء أن تزايد به الجراحة، ماتقول في صفة وضوئه؟ وما صفة الذي يجب عليه التيمم اذا كان به أذى في جوارحه؟ قال: أما لزوم التيمم اذا كان الذي يتركه أقل الجارحة، فلا يلزم تيمم، وان كان الذي يتركه أكثر الجارحة وكان الجارحة من الفرائض فعليه التيمم في أكثر القول الا تكون هذه الجارحة رأسه، فاذا مسح من قدام رأسه ولو بقدر ثلاثة أصابع فلا تيمم عليه، والتيمم يكون ضربة للوجه وضربة
- 499 -