فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٠١

وأما الزوجات الغنيات فلا يعطين من الكفارات.

وأما قولك الذي عنده شهادة وطلبت منه ليؤديها في غير بلده، وكان يمكنه بغير ضرر، فقيل عليه أن يؤديها الى القريب والبعيد، والكراء والمؤنة عليه اذا كان يمكنه ذلك، وقيل ليس على الشاهد أن يخرج الى غير بلده، وقيل له الزاد والراحلة ان كان ممن يركب من عند الذي له الشهادة، وأما الذي لا يمكنه من فقر أو مرض أو زمانة، فاما الفقير فان أعطاه الذي له الشهادة الذي يحتاج اليه فعلى ما عرفتك من قبل، وأما المريض والزمن فلا يكلفان الا فيما (401) يطيقان، لقوله تعالى: {وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ) (402)، والله

أعلم.

فصل

ومن جواب الشيخ الفقيه محمد بن راشد بن سالم الريامي الازكوي (رحمه الله) الى الأروع الأمجد ذي الفضل والسؤدد عبد الله بن محمد بن علي المحمودي المنحي (رضي الله عنه): وفيمن به قرحة في غير موضع الوضوء وبرئت الا أن القذاة التي عليها بعد لم تزل عن القرحة وهي يابسة مقدار الفلس أو أقل أو أكثر، وأصابته الجنابة واغتسل منها، وعم جميع بدنه بالماء الا أن الماء لم يداخل تلك القذاة التي من صديد القرحة من قيح أو يبس، هل يجوز لهذا الرجل أن يؤم الجماعة على هذه الصفة أم لا؟ الجواب: ان كانت القذاة جلدا ميتا يمنع وصول الماء إلى الجلد الصحيح، فيعجبني له التنزه عن الامامه، وغيره أصح منه أولى بالامامة، والله أعلم. فصل

ومن جواب الشيخ القاضي العالم المرضي خميس بن سعيد الرستاقي (رحمه الله)، الى الولي الرضي القاضي عبدالله بن محمد بن علي المحمودي المنحي (رضي الله عنه وفي الوصي اذا اشترى حبا من السوق أو غيره لكفارة الصلوات عن هالك، وأراد حمله الى بيته ليفرقه على المساكين، أيكون كراء الحب من مال الموصي أم ذلك مال الوصي اذ لا يمكنه أن يفرقه في السوق أو حيث اشتراه؟

الجواب: ان كان يمكن للوصي أن يفرقه حيث اشتراه، فلا يكاري عليه من مال الورثة الا باذنهم ان كانوا بالغين، حاضرين، وان كان لا يمكنه أن

(401) لعل الصواب: بما (402) سورة البقرة: 282.

10.1_