فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٠٨

والصلاة من الله تعالى الرحمة بعباده، قال الله تعالى: {أُوْلَئِكَ عَلَيهِم صَلَوَاتُ

مِّن رَّبِّهِم وَرَحمَةٌ) (1)، والصلاة من الملائكة الاستغفار، ومن الناس الدعاء، والصلاة على الميت دعاء له، والله أعلم.

فضل

السام والرغام التراب، قال أبو الطيب:

وما أنا منهم بالعيش فيهم

ولكن معدن الذهب الرغام

والسدوك: جمع سدك، وهو ما يسدك على الانسان من التراب وغيره، يقال: سدك بكسر دال الماضي وفتحها من المستقبل، وسدك به اذا ألزمه، ورجل سدك خفيف العمل بيديه، وكذلك قال الشيخ أحمد بن النظر (رحمه

الله):

يهيلون التراب ولست تدري بخشب وسدوك ولا دقاق والخشب بفتح المعجمة الأولى وهو الغليظ الخشن، ويقال: طعام خشب ليس معه ادام، وهو بفتح المعجمة من الماضي والمستقبل، والله أعلم.

فصل

وأما قوله: ﴿وَصَلِّ عَلَيهِم إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُم (10)، أي: دعاءك رحمة لهم، قال ابن عباس (رحمه الله)، وقيل: طمانينة لهم وسكن لهم أن الله قد قبل منهم. وقال أبو عبيدة: تثبيت لقلوبهم. وقرأ حمزة والكسائي بنصب التاء، وفي سورة هود أصَلَاتُكَ﴾ (11)، وفي سورة المؤمنين، وكلهن على التوحيد، ووافق حفص هاهنا وفي سورة هود، والآخرون بالجمع فيهن ويكسرون التاء هاهنا وفي سورة المؤمنين ولا خلاف والتي في سورة الأنعام: ﴿وَهُم عَلَى صَلَاتِهِم يُحَافِظُونَ﴾ (13)، ولا التي في سورة الواقعة: ﴿وَالَّذِينَ هُم عَلَى صَلَاتِهِم يُحَافِظُونَ﴾ (13)، انها جميعا على التوحيد. فصل

وأما قوله عز وجل: لَّهُدِّمَت صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فيها اسمُ اللهِ كَثِيراً)، (14)، والصوامع يعني صوامع الرهبان، وقيل: صوامع النصارى، والصلوات كنائس اليهود، واحدتها صلاة، ويقال: ان أصلها

(4)

سورة البقرة: 157 (10) سورة التوبة: 103

(11) سورة هود: 87.

(13) الصواب: في صورة المعارج: 34 (14) سورة الحج: 40.

(12) سورة الأنعام: 92

10.^_