الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٣٢بعدك، قلنا: فما لنا فيها؟ قال لكم خير ساعة من دعاه فيها بخير هو له، قسم أعطاه الله أو ليس له قسم ذخر له ما هو أعظم منه، وان تعوذ من شر هو مكتوب عليه الا أعاده الله عز وجل من أعظم منه، وهو سيد الأيام» (47)، وعنه: «خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة، خلق الله فيه آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أهبط الى الأرض، وفيه تاب الله عليه، وفيه تقوم الساعة» (48)، وفي الخبر أن الله عز وجل في كل شهر ألف عتيق من النار، وقال «اذا سلمت الجمعة سلمت ساير الأيام» (49)، وقال عليه الصلاة والسلام: «ان الجحيم تسعر في كل يوم قبل الزوال عند استواء الشمس في كبد السماء فلا تصلوا في هذه الساعة الا يوم الجمعة فانه صلاة كله، وان جهنم لاتسعر فيه» (50)، ويقال أن الطير والهوام يلقى بعضها بعضا يوم الجمعة، فتقول: سلام سلام يوم صالح. وعنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: «من مات يوم الجمعة كتب له أجر شهيد، ووقي فتنة القبر» (51)، وقيل: من صام أربعين جمعة غفرت له ذنوبه ويستحب أن يصوم قبلها يوم الخميس، لأنه قيل: من صام يوم الجمعة كان كمن صام خمسين ألف سنة، ويستحب له أن يغتسل ويتطهر يوم الجمعة، وينبغي له أن يشتغل في ليلة الجمعة بقراءة القرآن، والصلاة، ويستحب مجامعة الأهل ليلة الجمعة، فقد استحب ذلك قوم وحملوا قول النبي: رحم الله من بكر وابتكر وغسل واغتسل» (52)، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «مامن عبد مؤمن قام يوم الجمعة اذا استقلت الشمس وارتفعت قدر رمح أو أكثر من ذلك، فتوضا وأسبغ الوضوء وصلى ساعة الضحى ايمانا واحتسابا الا كتب الله له مائتي حسنة، ومحا عنه مائتي سيئة، ومن صلى أربع ركعات رفع الله عز وجل له أربعمائة درجة، ومن صلى ثمان ركعات رفع له الله في الجنان ثمانمائة درجة، وغفر له ذنوبه كلها، ومن صلى اثنى عشر ركعة كتب الله له ألفا ومائتي حسنة، ومحا عنه ألف ومائتي سيئة، ورفع له ألفا ومائتين درجة». وفي الحديث: «أن من دخل الجامع يوم الجمعة وصلى أربع ركعات قبل صلاة (47) أورده الزبيدي: اتحاف 3/ 215.
(48) أخرجه كثيرون. انظر في ذلك مجموعة أطراف الحديث 660/ 4. (49) انظر المصدر السابق 332/ 1، (50) أورده الزبيدي: الاتحاف 217/ 3، والعراقي: المغني عن حمل الأسفار 179/ 1. (51) أورده الزبيدي وغيره. موسوعة أطراف الحديث 566/ 8.
(52) أورده الزبيدي: اتحاف 241/ 3.
- 532 -