فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٣٣

الجمعة، يقرأ في كل ركعة الحمد، وقُل هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) خمسين مرة لم يمت حتى يرى مقعده من الجنة أو يرى له» (53). وقد روي عن ابن عباس وأبي هريرة أنهما: قالا من قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة أو يومها أعطي نورا من حيث يقرأها الى مكة، وغفر له الى الجمعة الأخرى، وفضل له ثلاثة أيام، وصلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح، وعوفي من الداء والدملة وذات الجنب وداء البرص والجذام وفتنة الدجال. وقيل: كان العابدون يستحبون أن يقرؤوا يوم الجمعة وقُل هُوَ اللهُ أَحَدٌ ألف مرة، ويقال: أن من قرأها في عشر ركعات أو عشرين ركعة فهو أفضل من ختمة، وكانوا يصلون على النبي ألف مرة ويقولون: سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله أكبر ألف مرة. ويتسحب أن يقصد الجامع لصلاة الجمعة من فرسخين ويدخل وقت البكور بطلوع الفجر، وقيل: البكور عظيم، وينبغي أن يكون في سعيه الى الجمعة خاشعا متواضعا وبالاعتكاف في المسجد قاصدا للمبادرة الى اجابة نداء الله عز وجل الى الجمعة والمسارعة إلى مغفرته ورضوانه، لأنه قال: «من راح الى الجمعة في الساعة (54) فكانما قرب بدنه، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكانما قرب كبشا أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة فكانما قرب دجاجة، ومن راح في الخامسة فكانما أهدى بيضة، فاذا خرج الامام طويت الصحف، ورفعت الأقلام واجتمعت الملائكة المنبر (55) يستمعون الذكر، فمن جاء بعد ذلك فكانما جاء لحق الصلاة ليس له من الفضل شيء» (56)، وعنه أنه قال: «لو يعلم الناس مافيهن لركضوا ركض الابل في طلبهن: الأذان، والصف الأول، والعدو الى الجمعة»، وقيل أفضلهن العدو الى الجمعة، وفي الخبر: «اذا كان يوم الجمعة قعدت الملائكة على أبواب المساجد بأيديهم صحف من فضة وأقلام من ذهب يكتبون الأول فالأول على مراتبه (57)، وجاء في الأثر: «الملائكة يتفقدون العبد اذا تاخر عن وقت يوم الجمعة، فيسال بعضهم بعضا عنه مافعل فلان وما الذي أخره؟ فيقولون: الله أخره (58) فقر فاغنه، (53) أورده الزبيدي: اتحاف 376/ 3، العراقي: المغني 199/ 1.

(54) الصواب: الساعة الأولى

(55) لعل الصواب: على المنبر، أو عند المنبر.

(56) أخرجه الامام الربيع وغيره

(57) أورده ابن حجر الكاف الشاف 170، النسائي: السنن 97/ 3.

(58) لعل الصواب: اللهم ان كان أخره.

الساعة

- 533 -