الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٣٧أسرة الجدث (77)، لا ندري لأي حين سرعة جيشه كاردا (78) علينا عساكر طيشه أين الهادي الصالح؟ أين العادي الطايع؟ أين العاري الخادع؟ أين الساري الجادع؟ أين الساهي الضال؟ أين الساقي العال؟ أين اللاهي الشغيل؟ أين العالي العليل؟ أين الأكاسرة (79)؟ أين الأقاصرة (80)؟ أين الدهانقة (81)؟ أين السيار؟ أين الطيار؟ أين العساكر؟ أين الحراير؟ أين الحلاحل (82)؟ أين الحلايل؟ لقد أدار الردى على ذيالك (83) القرون رحاه، طاحنة لجدل الحياة عند تلقاء سناء، تأثل علينا داعية الى العلة ليكسر عنا صدور الغلة صايحا عند انتهاء الحرحرة، قابضا عند انقطاع الجرجرة (84)، كاشرا عن أضراسه قالعا للعليل أصل أساسه، حتى اذا قطع الحديث عن أهليه صاح الذي يليه آها على خدني آها على شجني آها على أنسي عند الركدة، آها على ضجيعي عند الرقدة، حزني على خل صديق، خالص شفيق، كلا لا راد للحق، كلا لا هذيان عن الصدق، تذكرني لك يائسا هي الخاطر، ياغاشي الجراير، لتذكر حال صلصلة الطيحة، حال شهقة الصيحة، حال زلازل الزلل، حال زفير سقر حال أحداث الكدر، لتنتهي الصاخة ناجيا عن الهلكة، عاليا عن طلايع الدركة، راعيا يانع الرضى عاليا عن شارع القضاء. ألا أسعد الهي جدنا أخلص الله شبحا عن نكال السعير، حزن الخاطر عند انتهاء الحال اليسير حتى هييء الراد للطريق لئلا يحيد على حضيض سحيق، لتحقيقه وإنَّ السَّاعَةَ لاتِيَةٌ) (85)، حين صعقة النادي لحضرة الغاشية. الهنا، نجنا عند الحشر زئير النار (86)، كذلك ضع عنا ثقل الآصار حتى نصير صادرين سلسال الرحيق، شاطنين عن الشهيق، نائين عن الأنين جذلين عند الصديقين، عالين درجة عليين على أسرة زاهرة، عالية اهرة، حتى
(77) الجدث: القبر
(78) كاردا: اسم فاعل من كرد يكرد، ساق والعدو طرده، والشيء قطعه.
(79) الأكاسرة: مفردها كسرى لقب لملوك فارس قبل الاسلام
(80) لعله القياصرة مفردها قيصر لقب ملوك الروم قبل الاسلام.
(81) الدهانقه لعله الدهاقنة مفردها دهقان وهو القوي على التصرف مع حدة، وهو
التاجر، وزعيم فلاحي العجم، ورئيس الأقليم.
(82) الحلاحل: السادة الشجعان الكثيرو المروءة.
(83) ذيالك: اسم اشارة للبعيد: وهو تصغير ذا وذاك وذلك
(84) الجرجرة: صوت يردده البعير في حنجرته، والمراد هنا انقطاع الصوت أو ضعفه.
(85) سورة غافر: 59 (86) لعل الصواب: من زئير النار
_ ory_