فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٤١

وبسط الكدور قد، مدت ومراقي الوقاية قد كسرت، وزلازل الزلة قد رجفت، وألسن النكتة (106) قد سلقت، وباب اللقلقة (107) قد ذلقت، فينزل بكم ساد مجاري النفس ومسكن البرية ظلمات الجدث، فتضج لموتكم الوالدان والشيب والنسوان فينشر قصص منونكم بكل مكان، ويمتد نسب تبكم (108) في كل البلدان ويبكي مودكم في نفوذ الجوائز وصلصلة زخير الجنايز، فماذا تجيبون وقت دلوك شمسكم وورود مراقد رمسكم، ولزوم كتاب كدكم، وموقف مناقشة ربكم؟ فرجفت في تلك اليوم الرواجف، وترادفت الروافد ووجفت القلوب، وتكاثرت الكروب ودكت الجبال دكا دكا، وقامت الكاتبون صفا صفا، وكورت الشمس، وانتشرت البرية في الرمس، وشاب المولود واستقام في ذلك اليوم المقصود، وسجن المجرم بنار لظى، وسكن المسلم دار الرضي، دار قاصرات الطرف، صافيات الجنان، ساترات مسرات باللسان والبنان، وسط تلك الجنان، ورضى الملك المنان، لقد نضر ربي شفيقا تذكر رجفة زلازل ذلك اليوم، وتجنب لذاذة الطيش والنوم، ولبس جنة الصلاة والصوم، وسل صمصام الصبر، واذكر مقام القبر، وبكي من شدة التتلتل (109)، وقلق من سدم التبلبل (110)، وشرب من سلسبيل منة الديان طول الزمان، والقتيان، وقتم سادتي صدمة فسادكم، وقصمة بلادكم، وكفيتم كيد شيطانكم، وكسر دول سلطانكم، وشب فتن جيرانكم، وقرار ظلمات نيرانكم وكسيتم ثوب رضوانكم، ورزابي صفاوة جنانكم، ربنا سلمنا وكرمنا ورفقتنا وجيرتنا، بمنك وفضلك ياكريم ياولي ياقديم يامصور يامدبر، ياقاضي لباناتنا، وكاشف كرباتنا، ومقوم قناتنا ومنساتنا، وناصر جيوشنا وكراتنا، وصارف سدمنا وقلقنا ومذلل دول ضدنا وندنا، ومجير نفوسنا وقلوبنا، ومقوي دولة امامنا وسيدنا ومولانا، ذلك السيد الولي، السيد الرضي التقي النقي، سلطان بن سيف بن مالك النزوي الرستاقي، وقي كيد الشياطين، وسطوة السلاطين، وبطشة الجبارين، وكره الظالمين، وظلم القالين، ونج من شر كل طيف، وصدمة كل سيف، ولبس مئزر الحتف وسكن في صياصي الفضل والشرف. ربنا نجنا من نكال نارك سقر، (106) النكتة: لعله الكلام المذموم.

(107) اللقلقة: صوت اللسان، وكل صوت في اضطراب

(108) تبكم: هلاككم

(109) التلتل: شدة البلايا

(110) سدم التبلبل: السدم: الهم. والتبلبل: شدة الهم والوسواس

_021_