الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٤٤من كثرة ذنبه، فتحسر على ما فرط في جنب ربه، مشفق من صعقة منشرة سدم من هول محشره، فرق من تشقق مطلعه وله من رجفة مروعة، حتى تزلزلت به زلزلة زلله ونشرت عليه صحف عمله، فبعث من ظلمه لحده، وسئل عن شغله وكده، وعوقب بعمله وكسبه، وسقي من يحموم حميمه وكربه، ذلك بيع ليس فيه ولا خلة، وليس للظلوم شفيع له تقع غلة، فعند ذلك يعض على يديه ويقول ليتني كنت تربة، ولم يتبع قلبي دعوة خليل ليتحده قربه، فيسمع مع ذلك زفير جهنم، ويهوي في ويل من سجين سدمه مظلم. لقد رحم ربي من سمع دعوته، وتبع كلمته وقصد رشده، وقطع حقده، ورفع غين غيه، وطمس عين عينه، حتى تزود لسفره، وعمل الله في مغيبه ومحضره، وقيتم شيوخي معصية ربكم، وكفيتم شر عدوكم، وحرزتكم عن ضر ضدكم وغيظ ندكم جعلكم ربي في خير وسرور، ورحمة وحبور، فليذكر كل منكم بعظتي وتفهم ...... (114) خطيتي، وليصل كل منكم على نبيه، وسيده وصفيه، ويثني على جميع من تبع طريقته، وسلك مسلكه وسيرته. رب صل عليه وعلى صحبه عدد قطر مطرك، وورق شجرك، وليلك وضده، ورملك ونده صلاة تعليه درج عليين وتفضله على كل رسول مبين كذلك خص برحمتك خدينه حين هزمته كثرة عدوك من مكة بغير دين وحجة حتى سترته بحبلك وعصمته بحبلك، وهو ذو مقة رضية، وثقة مرضية، ذلك صهره وخدنه وضجيعه وشجنه عتيق ربه، وصديقه بدينه وقلبه، وبعد ذلك خص ربي بمغفرتك رئيس كل ولي ومدمر كل عتيد غوي مقر جيوش من حمد وشكر، عنيت بذلك سيدي عمر، وخص بعد ذلك جميع من قرأ كتبك واتبع رسلك حتى ينقضي عمره، وينقطع ثمره، فينقلب من دنيته في نعيم ورحمة، بعيد عن كربة ونقمة، وكذلك رب سلم من النكد روح مهلك جحفل من بعد عن طريقتك، وخبب نفسه عن شريعتك، ومدمر عهد من سعى لنقض عهدك، وركب سهوة تعمده ليحيد عن ذكرك ونهيك، ومعلم خلقك علم خلق علوية، وسيرة نبوية عنيت به من سكن نزوى، وكفي من كل بلوى، وطهر سيدي سليل سيف رب سكنه درجة قربك وقوة بمعونة حزبك، ولبسه بردة كرمك، وصدره مورد نعمك بمنك ولطفك، لكي نعيش بطعم هني، وصدق وفي، ويزد من رحيق مختوم، ويظهر على كل مكتوم. رب هب لي من لدنك رحمة تغشى روحي وروحه وجميع من طرد عدوه وطلت (114) كلمة غير مقروءة
من كل حيف، ذلك
_022_