الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٥٢مفحص قطاة، بني الله له بيتا في الجنة» (127)، ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن النقوشات في المساجد وقال: «ما ساء عمل قوم الا زخرفوا مساجدهم» (128)، وفي الحديث: «أن العرش أفضل من الكرسي، والكرسي أفضل من السماء، والسماء أفضل من الأرض، وليلة القدر أفضل من ألف شهر، ليست فيه ليلة القدر، والمسجد الحرام أفضل من المسجد الأقصى، والشام أفضل من العراق والحجر الأسود أفضل من الركن اليماني، والركن اليماني أفضل من قواعد البيت، والمسجد أفضل من الحرم، والحرم أفضل من بقاع تهامة، وأفضل البقاع عند الله المساجد، وهي سوق من أسواق الآخرة». وفي هذه الرواية دلالة على أن الكرسي جسم وخلق، وأكثر أصحابنا: يقولون: الكرسي هو العلم، والله أعلم.
فصل
واذا دخلت المسجد فابدأ برجلك اليمنى، وقل بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى أولياء الله، اللهم اغفر لي ذنبي وافتح لي أبواب رحمتك واذا خرجت فابدأ برجلك اليسرى، وقل: اللهم صل على محمد، وافتح لي أبواب فضلك. وينبغي لمن دخل المسجد أن لا يجلس حتى يركع ركعتين. ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن البيع في المساجد وعن اقامة الحدود (129)، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم وبيعكم وشراء كم ورفع أصواتكم وسل سيوفكم» (130)، وكذلك لا تجوز الاحداث في المساجد، مثل أن يزاد فيها شيء، ويؤجر عليه من ماله، والله أعلم. فصل
ومن جواب الشيخ الفقيه العالم النزيه صالح بن سعيد الزاملي (رحمه الله)، الى الأمجد الأروع الوالي الولي عامر بن محمد بن مسعود المعمري السعالي (رحمه الله) وفي مسجد زاده جماعته زيادة عن عادته الأولى من مالهم وعمروه من مالهم - أعني عمار الزيادة - حتى صارت الزيادة والمسجد الأول مسجدا واحدا، ثم بعد ذلك خرب المسجد جميعه، فهل يجوز أن تعمر الزيادة من مال المسجد أم لا؟ وما القول المعمول به؟ (127) أخرجه ابن عدي في الكامل 542/ 2، انظر أيضا موسوعة أطراف الحديث 172/ 8 -
173
(128) أورده الهندي في كنز العمال 20120، انظر أيضا حلية الأولياء 152/ 4.
(129) انظر موسوعة أطراف الحديث 137/ 10، 140
(130) انظر المصدر السابق 503/ 4.
- 552