الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٥٤ويتطرق فيها بسبب القاعدة اذا كان صلاحا للمسجد أم لا؟
الجواب على ماسمعته من الأثر أنهم لا يجيزون ذلك خوف ثبوت الحجة على أرض المسجد، لأن الشهود يموتون، وتبقى الحجة على أرض المسجد والأوراق تتلف.
قلت له: واذا جرت عادة أناس اذا أقسموا بمسجد أهدوا اليه شيئا من الدراهم أو الطعام أو الطيب وتركوه في المسجد، ولا نية له غير هذا، ماترى سيدي في هذا الطعام؟
قال: حكم ما أهدوه لهم ولا يخرجه ذلك عن ملكهم، والله أعلم. قلت له: ما يقول في نخلة نبتت بصرح المسجد، فاراد الجماعة صرفها من أجل ضيق المسجد أيجوز صرفها أم لا؟
قال: فنعم جائز صرفها اذا كان صرفها أصلح للمسجد وكانت حادثة. قلت له: وفي النخلة الموصي له بها لفطرة شهر رمضان، فاحتسب لها محتسب، أيجوز له أن يأخذ من ثمرتها جزءا أجرة له على انفاذها، أو يعطي غيره جزءا أم لا؟ قال: أما هو فليس له أن يدفع لنفسه. وأما اذا دفع لغيره على القيام بها محتسبا اذا كان ذلك صلاحا لم يضيق ذلك عندي اذا لم يقم بها غيره أولى
منه.
قلت له وأسألك سيدي في البانيان» أيجوز لنا أن نتركهم يدخلون صرح المسجد أم لا؟
قال: يمنعون من دخول المسجد، كان في الصرح أو غيره. قلت له: وهل يمنع وكيل المسجد امرأ اطلع عليه أفطر من غير فطرة المسجد اذا أراد أن يفطر من فطرة المسجد في تلك الليلة؟
قال: اذا اطلع أنه أفطر بأكل أو شرب من غير المسجد، ولم يخف منه ضررا في مال أو نفس فيها حق النهي عن ذلك، لأن عليه حفظ مال المسجد والذب عنه بكل مقدرته، لأنه أمانة في يده وأما من أكل من ثمرة الفطرة أولا، ويأكل شيئا من غيرها في مكانه ذلك، أو شرب ماء في مكانه ذلك، ورجع يأكل من الفطرة بعد ذلك، ففي ذلك اختلاف، وأكثر القول أنه جائز. وأما اذا تحول
من مكانه ذلك وخرج من المسجد فليس له أن يرجع يأكل من تمر المسجد. قلت له: وماتقول في نخلة مزناج أدركت يتهجرون بها رطبا بعد
- 554 -