الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٥٥صلاة الظهر في مسجد معروف فادركت ثمرة هذه النخلة في شهر رمضان أيجوز أن تطني ويشترى بثمنها رطبا ليتهجر بها في الفطر أم لا؟ قال: عندنا أن تمر المزناج (135) ليس بجيد، وان كان تمرها يخاف منه أن لا ياكله الناس لضعفه، واذا تركت آلت الى الضياع، فعلى نظر الصلاح لا يضيق عندي طناؤها ليشترى بثمنها رطب وبسر، يؤكل في ذلك الوقت على سنتها هي من قبل، والله أعلم.
قلت له: أرأيت اذا كانت هذه النخلة يتهجرون بثمرتها في مسجد معلوم، وأخرى مثلها، ثم أن واحدة منها طاحت أيجوز أن تطنى القائمة ويشترى بثمن طنائها صرمة (136) لتفسل موضع التي طاحت؟ قال: أما في الحكم فلا يجوز، وأما في نظر الصلاح ان كان جنس النخلتين واحدا، لافرق بينهما فلا يضيق عندي ذلك اذا خيف أن تفسل من غير غلة صاحبتها التلف، ولم يحصل منها شيء، وان كان يوجد لها حيلة أن يفسل من غير غلة صاحبتها من ثمن جذرها أو عطية أحد، لم تفسل من غلة صاحبتها، والله أعلم.
فصل
ومنه اليه (رحمهما الله)، وسألته عن المحتسب لمال المسجد، وكان المال في يد رجل من قبل، فقال: من كان المال في يده أن النخلة الفلانية لفطرة شهرة رمضان، وأن المال الفلاني للهجور، والمال الفلاني لعمار المسجد، أيكون مقبولا في ذلك أم لا؟
الجواب وبالله التوفيق على ما سمعنا من بعض المسلمين أن من كان في يده مال المسجد فقوله مقبول على ما في يده أنه لكذا وكذا من أمر المسجد، ولا فرق في ذلك عندي بين المحتسب والوكيل.
قلت له: ومثله اذا قال جماعة المسجد، وغيرهم من البلد ان هذه النخلة المسجد كذا، وهذه الفسيلة لمسجد كذا، وهذا الموضع للمسجد، واطمان القلب
الى ذلك؟
قال: عندي أن أكثر أموال المساجد تحاز إلى المساجد على الاطمئنان لأنهم يتبعون النسخ والنسخ (137) الا على الاطمئنان، وتواتر الأخبار عندي أقرب
(135) مزانج: رطب أحمر اللون يكون في أول موسم النخيل لايصلح أن يعالج ويدخر تمرا. (136) الصرمة: صغير النخل، يقلع للغرس، أي: الفسل.
(137) لعله: ولا يكون نسخ الا على. والنسخ.
_000_