فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٥٧

المصلحة.

قلت له ومن أقر بنخلات للمسجد سنة، ثم بعد ذلك باعها على رجل والرجل قد علم بإقراره؟

قال: فاذا صح الاقرار من هذا المقر فلا رجعة له بعد الاقرار في معنى

الحكم، وليس لمن علم بإقراره أن يشتريها منه، ولا تقبل حجته هذه، الا أن يصبح باطل اقراره بوجه يبطله، والله أعلم.

قلت له واذا ادعى عمار المسجد على رجل حقا للمسجد، فانكر الرجل ولم يصح عليه ما أراد المحتسب للمسجد أو العمار، نامر هذا الرجل أيحلف أم لا؟

قال: لايمين في مال المسجد على ماسمعته من الأثر الا أن يكون المخاصم للمسجد في شيء ان لم يقر به الخصم ضمنه المخاصم من ماله باع عليه شيئا من مال المسجد، فأنكره الثمن، وكان البيع عليه نسية، فعسى أن يكون في مثل هذا اليمين، والله أعلم.

فصل

ومن جوابه رحمه الله)، الى الشيخ صالح بن سعيد المعمري السعالي النزوي (رحمه الله) وفي وكيل المسجد أو اليتيم أو وكيل الامام في يده مال يشتري لهم ما يحتاجون اليه ويتجر على مال (140) المسجد أو اليتيم ولم يحضره شيء من الدراهم عند الشراء، أيجوز له أن يستقرض عند أحد من الناس، أو يسلم هو من عنده ليأخذ عوضه؟

الجواب: أما وكيل المسجد واليتيم اذا أقرضهما من عنده على نيته أن ياخذ عوضه من مالهم مثل ما أقرض، فلا يضيق ذلك عندي، وأما وكيل مال المسلمين فلم أحفظ فيه شيئا بعينه ويعجبني جواز ذلك اذا جعل له ذلك الامام أو الوالي الذي وكله. وأما أن يستقرض من غيره اذا كان احتاج الى ذلك، فارجو أن في ذلك في اختلافا أن يستقرض لليتيم والمسجد، ويعجبني جواز ذلك اذا احتاجا اليه. وأما القرض في بيت مال المسلمين فجائز ذلك اذا احتاجوا لعز الدولة، وأما هو أن يقرض من أمانته فلا يعجبني له ذلك، واذا اقترض شيئا ضمنه ولا يبرأ اذا رده الى أمانته حتى يقبضه من يبرأ بقبضه

منه، والله أعلم.

وقلت له اذا كان وكيل المسجد غير ثقة أيكون قوله مقبولا؟

(140) لعل الصواب: بمال

- 557 -