فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٥٩

وسهمان للهجور، وسهم للعمار؟

قال: أما في صلاح المال وفسله من علة، فيعجبني جوز ذلك على نظر الصلاح اذا كان ان لم يعمر من غلته، وقع عليه الخراب والضياع، والله

أعلم.

فصل

ومن جواب الشيخ القاضي محمد بن عبد الله بن جمعه بن عبيدان السمدي النزوي (رحمه الله)، الى الشيخ الوالي الموالي عامر بن محمد بن مسعود المعمري السعالي النزوي (رحمه الله: واذا أراد رجل أن يبني مسجدا قرب مسجد سابق من قبل هل لذلك حد وذرع معروف أم لا؟

الجواب وبالله التوفيق: ان في ذلك اختلافا بين المسلمين، قال من قال من المسلمين أنه يفسح المسجد عن المسجد بقدر ما لايرى المسجدان. وقال من قال بقدر ما لو أراق الرجل من البول وقام ليتوضا لم يدرك الصلاة مع الجماعة في المسجد السابق، وقال من قال من المسلمين أن المسجد يفسح عن المسجد بقدر ما لايخرب المسجد الأول بعمارة المسجد الثاني. وقال من قال: لا نمنع أن يبني مسجد قرب مسجد، والله أعلم.

قلت له: واذا أوقف رجل نخلة لمسجد للهجور أو للفطرة وقفا مؤبد الى يوم القيامة، أيجوز له أن يأكل منها في المسجد؟ قال: في ذلك، اختلاف قال من قال: يأكل منها، وقال من قال: لا يأكل منها، والله أعلم.

فصل

ومنه أيضا (رحمه الله)، الى الوالي صالح بن عبدالله الفلوحي النزوي (رحمه الله): وفي مسجد وجد جداره قائما مقدار قامة أو قامتين أو أقل أو أكثر وفيه مكان أرفع من الآخر، ولم يوجد له غماء، وفي الظن أنه منهدم، هل يجوز أن يرفع جداره على قدر الاعلاء منه ويغمى، أم لا يجوز ذلك حتى يصح بالنسبة العادلة، أم الشهرة في هذا تكفي؟

الجواب وبالله التوفيق: اذا اطمان القلب أن الموضع الخافق (145) منهدم، فجائز أن يرفعه على قدر الاعلاء منه، وفيما عندي أن هذا الذي وصفته منهدم، وكذلك الشهرة في مثل هذا اذا لم تكن انها تشهره واطمان قلب المبتلى به فلا يضيق عندي ذلك. وكذلك اذا اشهر شهرة لا ترد أن هذا (145) الموضع الخافق: الموقع المنخفض.

_009_