فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٦٠

المسجد يفطر فيه من ماله وأن هذا المال يفطر بغلبة صائمي شهر رمضان في المسجد الفلاني، فاذا اطمان القلب بذلك فلا يضيق ذلك، وأما عدد الشهرة فقال من قال: ماعدا شهود الزنا وهو خمسة، وقال من قال: أربعون وفيهم عالم، وقال من قال أحد عشر رجلا، وقال من قال اذا اشتهر الأمر وكثر فالقوا (146) الخبر، فذلك حد الشهرة، وقال من قال ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا، وكل قول المسلمين صواب معمول عليه (147)، والله أعلم.

فصل

ومنه اليه (رحمهما الله) وما تقول سيدي في وكيل المسجد اذا اشترى بهما مثل نصف أو ثلث أو ربع أو أقل أو أكثر، وطلب شركاؤه المقاسمة، هل يجوز له أن يقاسمهم بنفسه، أم يحتاج هذا الى حضرة حاكم من حكام المسلمين، أم بحضرة جماعة المسجد، كيف ذلك؟

الجواب وبالله التوفيق: انه ثقات (148) المسلمين والبائع لهذا المسجد هذا السهم ويقسم هذا المال بين المسجد والشركاء، لأنه يوجد في الأثر أن من أزال حصة له من مال المسجد أو شيء من الوقوفات، فانه يؤخذ بمقاسمة ذلك اذا طلب الشركاء ذلك، والله أعلم، وأما وقف هو الذي يأكله الجماعة يرونه من مال المسجد وهو الذي يوصى به للوقف ليأكله الجماعة على رأيهم، والله

أعلم.

فصل

ومن جواب الشيخ الفقيه سعيد بن أحمد بن مبارك بن سليمان الكندي السمدي النزوي رحمه الله الى الشيخ الوالي خلف بن سنان الغافري (رحمه الله) وما معنى الرواية التي جاءت في الأثر: «المؤذنون أمناء والأئمة

ضمناء» (149)؟

الجواب وبالله التوفيق: ففي ذلك اختلاف، فقيل في القراءة اذا أدركه راكعا، وقيل: انما هو بما يغيب من الجماعة من أمره من نية أو طهارة أو قراءة السر، وأما المؤذن فانه ظاهر يشترك فيه جميع الناس وكل مؤذن

مؤتمن في دينه بمعرفة الوقت، والله أعلم.

(146) الصواب: ناقلو. (147) الصواب: معمول به.

(148) السياق يوحي بنقص في الكلام ..

(149) أخرجه بمعناه أحمد وأبو داود والترمذي.

- 560 -