فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٩٢

انظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَتْمَرَ وَيَنْعِهِ} (48)، أي: نضجه وأدركه، قرأ حمزة والكسائي ثَمَرِةِ بضم الثاء والميم، هذا وما بعده وفي يسر (49) على جميع الثمار، وقرأ الآخرون بفتحها على جمع الثمرة، والله أعلم. وقول شيخنا خميس بن سعيد (رحمه الله) وأما ما يطعم الصارم، فالصارم هو الجاذ، لأن الصرام بكسر الصاد اسم للجذاذ، يقال: صرم النخل صرما اذا جذها، وهو بفتح راء الماضي وكسره من المستقبل. قال الله عز وجل: إذ أقسَمُوا لَبَصَرِ مُنَّهَا مُصبحِينَ (50)، أي: ليجذنها اذا أصبحوا قبل أن يعلم بهم ا تركت هذه لأني أتيت ببعض ذكرها في باب الجهاد والصرام: القطع، وفعله في التصريف واحد، قال الشاعر:

أحد.

اذا مادعى للصرم خل أجبته اليه ولو كان الردى في صرامه والصارم: السيف القاطع، وصرام اسم للحرب بضم المهملة، لأنها تصرم الأرحام والمودة وتقطعها وصرام هي الداهية تتقارب في المعنى، قال الشاعر:

وهل يخفين السر دون وليها صرام وقد أبلت عليها وآلها ويقال في المثل: حلبت صرام لكم صراها، بضم الصاد المهملة، كما قال

الشاعر: ألا أبلغ بني سعد رسولا ومولاهم فقد صلت صرام أي فقد بلغ الشر آخره، وأقعد صراها. الصرى الحنظل، واحدته صراية بالياء التحتية والهاء، والله أعلم. رجعنا الى ذكر الزكاة فصل

والبسر المطبوخ اذا يبس فهو بمنزلة التمر وهو محمول عليه في الزكاة لأنه من جنس واحد وثمرة واحدة، وأجاز بعض المسلمين اخراج التمر عن البسر اذا كان التمر من نخلة البسر، وأما شيخنا خميس بن سعيد (رحمه الله) فقد وجدت في تأليفه أن يكون اخراجه بالقيمة لأنه ربما كان البسر أكثر قيمة ثمنا من التمر، ويقع نقصان القيمة في التمر، وربما كان أكثر ثمنا من

البسر، وينظر الأوفر للزكاة، والله أعلم.

(48) سورة الأنعام

99:

(49) كذا في الأصل: والمعنى غير واضح.

(50) سورة القلم: 17

- 592 -