الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٩٤الفول وهو الباقلاء، وأما الدورشق (52) لم أعرفه. وقال من قال: الصدقة في الحبوب كلها المأكولاة الا حب البذور مثل البقل والبصل والقضب وماكان شبهه، والله أعلم. والقضب هو القت، لقوله عز وجل: ﴿فَانبَتِنَا فِيهَا حَبَّا وَعِنَبا وَقَضبا﴾ (53)، قيل هو القت الرطب، لأنه يقضب في كل أيام، أي: يقطع، وقيل: القضب العلف للدواب، والله أعلم.
وأما الحبوب فهي مثل التمر اذا بلغت ثلاثمائة صاع بالصاع الأول وهو صاع النبي، ففي كل عشرة أصواع صاع، وليس فيما دون العشرة شيء حتى تتم عشرة، بعد أن تتم ثلاثمائة صاع، وقيل: غير ذلك. والذي يحمل بعضه على بعض، فالذي وجدته من تأليف شيخنا خميس ابن سعيد (رحمه الله أنه قال: في الذي عرفنا في الحيوان أن الغنم تحمل على الضان، والبقر تحمل على الجواميس والابل تحمل على النجائب، ولا أعلم أن أحدا من المسلمين قال: يحمل شيء من الحبوب بعضه على بعض في الصدقة غير هذه الصنوف الثلاثة على الصنوف التي ذكرناها والثمار، فاختلف الفقهاء في حمل الشعير على البر والبر على الشعير قال بعضهم: يحمل بعضه على بعض، وقال آخرون: لا يحمل بعضه على بعض في الزكاة، وأما الشعير الأقشر فمحمول على سائر الشعير، والله أعلم. فصل
واختلف أيضا في الزبيب والتمر، فقيل: يحمل بعضه على بعض في الزكاة، وقول: لايحمل، وهو أحب عند الشيخ (رحمه الله). وأما النخل وان اختلفت أسماؤها وألوانها فمحمول بعضها على بعض في الصدقة، ولا نعلم في ذلك اختلافا، ولا نعلم فيها شيئا يشبهها من الحبوب، وكذلك البر يحمل بعضه على بعض في الصدقة وان اختلفت أسماؤه وصنوفه، ومن زرع سريعة وبطيئة وكان بينهما أقل من ثلاثة أشهر من حصاد هذه، وحصاد هذه حملت الذرتان على بعضهما بعض وان اختلفتا في التسمية، وكذلك النضار. واذا كان لرجل زرائع متفرقة في قرى متفرقة ولا تبلغ الزكاة في زراعة منها على الانفراد اذا جمع بعضها على بعض بلغ فيها نصاب الزكاة، حملت بعضها على بعض في الزكاة والعامل تبع للزارع في ذلك، والله أعلم. قال الناظر وأظنه الشيخ سعيد بن أحمد بن مبارك بن سليمان الكندي (52) الدورشق: لم أجد من أشار اليه أو بين معناه ولعله من نفس شاكلة الأصناف المذكورة (53) سورة عبس: 27 - 28.
معه.
:
- 594 -