فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٩٥

السمدي (رحمه الله) هذا اذا كانت من جنس واحد، أما تسقى بالفلج كلها أو بالزجر كلها فهو محمولة بعضها على بعض. وأما اذا اختلف بالفلج أو الزجر، فلا يحمل بعضها على بعض، لأن الزجر لا يحمل على الفلج، ولا الفلج على الزجر، وهذا اذا كان معتادا سقيه كذلك، والله أعلم، فينظر في هذا اللفظ الأخير لأنه من غير قول الشيخ (رحمه الله) وهو من كلها، (رجع).

فصل

وأما الفضة فهي محمولة على الذهب في الزكاة واختلف في كيفية حمل بعضه على بعض. فقيل: يحمل الأقل على الأكثر. وقيل: ينظر في الأوفر للزكاة، والمعنى في حمل بعضه على بعض بالقيمة لا بالعدد، وذلك أنه ينظر قيمة الذهب فان كان اذا جمع الى الفضة كان جميع ذلك مائتي درهم كان فيها الزكاة، وان كان معه من الذهب والفضة فاذا حمل الفضة على الذهب بالصرف لحق ذلك عشرين مثقالا كان فيه الزكاة، واذا كان الحلي ذهبا وفضة حمل بعضه على بعض وأخرجت منه الزكاة، ووجوب الزكاة في الدراهم والدنانير ففيها ربع العشر خمسة دراهم، ثم ليس فيها زكاة حتى تصير أربعين درهما ومائتي درهم ثم تخرج منها ستة دراهم، ثم ليس فيها زيادة حتى تزيد أربعين درهما، فكلما زادت أربعين مثقالا كان من الأربعين درهما درهم، وان نقص عن المائتين درهم فلا زكاة فيها والدرهم هو الدرهم المعروف بعمان، وأما الذهب فاذا بلغ عشرين مثقالا ذهبا ففيه نصف مثقال ربع العشر. وما لم يبلغ عشرين فليس فيه صدقة، حتى يبلغ أربع مثاقيل ففيه عشر مثقال، وقيل: مازاد من الذهب والفضة من قليل وكثير ففيه ربع العشر، وهذا القول الأخير الذي تميل اليه النفس، والله أعلم. وكذلك من اشتري آنية لينتفع بها للتجارة واشتراها على هذه النية ولم ينو بها الربح،

وان نوى بها الربح ففيها الزكاة.

فصل

وكل شيء يشترى للربح من أصول أو عروض أو حيوان أو عبيد أو غير ذلك من الأمتعة أو شيء من المعادن أو الجواهر ففي كل هذا الزكاة ربع العشر لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «في الرقة ربع العشر (54)، ولاتجب حتى تبلغ النصاب، وهو من الورق درهم ومن العين عشرون مثقالا، هكذا روي عن أبي سعيد الخدري، عن النبي الله أنه قال: «ليس فيما دون خمسة ذود صدقة، (54) أخرجه مطولا البيهقي في السنن الكبرى 134/ 4.

_090_