فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٩٦

وليس فيما دون خمس أواق صدقة، وليس فيما دون خمسة أوسق صدقة» (55). والذود خمس من الابل والوقية أربعون درهما، والوسق ستون صاعا. هكذا وجدته من جامع الشيخ الرضي أبي محمد عبدالله بن بركة البهلوي (رضي الله عنه الورق الفضة والعين الذهب، والله أعلم. فصل

وأما زكاة الفطر هي فريضة وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر على كل نفس من المسلمين، صاعا من تمر أن كان لاياكل الا تمرا، أو صاعا من بر ان كان مأكله برا، أو الشعير وغيره مما يكون ماكله وقوته والأفضل أفضل، وهي صاع بصاع النبي له وهي زكاة الأبدان، يخرجها المرء عن نفسه وعن من يمونه من أولاده وزوجته وعبيده ولا يلزم من يتحمل لأجلها دينا ولكن يعطيها من عنده فضل من قوته وجميع من يلزمه نفقته يوم الفطر أو ليلته، وان كان مأكله من حبوب مختلفة فليخرجها من أي جنس شاء والحنطة أفضل، وان كان يقتات من اللحوم أو البقول أو الألبان فليخرج منها صاعا، وأفضل ذلك أن يخرجها يوم الفطر قبل صلاة العيد،

والله أعلم.

فصل

ووجدت، في الأثر، أن عبيد التجارة ليس على مالكهم من زكاة فطرتهم شيء، وكذلك الزوجات التي لم يدخل بهن، والله أعلم.

فصل

من كتاب «القناطر» تأليف الشيخ اسماعيل النفوسي (رحمه الله) أنه وجد في كتاب نسب الى أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة (رحمه الله) قال: اذا حضر اخراج زكاة مالك من الذهب والفضة أو التجارة أو الحرث أو الماشية فاركع ركعتين وقل: «اللهم أقني (56) شح نفسي واجعلني من المفلحين»، وتردد هذا ثلاث مرات، وأخرج أطيب مالك وأجوده فان الرب أحق باطيب مال العبد. قال: واذا أردت تفريقها بنفسك فقل: «اللهم فرضت الزكاة، وأمرت بادائها، وجعلتها مقرونة بالصلاة، اللهم ارزقني اقام الصلاة وايتاء الزكاة، وأن أضعها في مواضعها وسددني وارشدني وسلمني من كل جبار فاسق وماكر ومخادع، واهد قلبي وبدني لمواضعها، كما ألهمتني اخراجها، اللهم ان (55) أخرجه الامام الربيع وغيره (56) الصواب: قني

_097_