فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٠٣

قال: أما مانتجته من الأنتجة، فبعض قال: يحمل عليها ولو كان ليلة

مجيء المتصدق وبعض قال: لا تحمل عليها الأنتجة الا ماكان منها ياكل الشجر ويشرب الماء، وبعض قال: لا يحمل عليها الا ماصار يرعى معها، الا أن تكون أم النتاج لم تبق فحينئذ يحمل على سائر الغنم، واذا استفاد غنما على غنمه الأولى قبل أن يزكيها فهي محمولة عليها على القول الذي نعمل به، والله أعلم. النتاج مصدر نتجت نتجا ونتاجا بفتح تاء الماضي وكسرها من المستقبل، وهذا الفعل كله سواء متعديه وغير متعديه.

قلت له: والولد البالغ الذي كان في حجر أبيه أيحمل عليه في زكاة النقود أم لا؟ أرأيت اذا كان الولد غير بالغ فاعطي شيئا من الصيغة أيحمل على زكاة أبيه في النقود أم لا؟ قال: أما البالغ فلا يحمل على أبيه في زكاة النقود، وان ثبتت العطية

للصبي في زكاة النقود حملت على أبيه الزكاة، على ماسمعنا في الأثر.

ومنه اليه (رحمهما الله) وفي من ملك ثمانية عشر مثقالا ذهبا، ولم يكن عنده شيء من الفضة، لا من المتاع للتجارة، وكانت قيمة الذهب أكثر من مائتي درهم، أتكون في قيمة هذا الذهب زكاة، أكان الذهب للتجارة أو لغير التجارة؟ وان كان عنده مائة درهم فضة، وعنده مائة. درهم فلوس صفر، وحال على ذلك الحول، ولم تكن الفلوس عنده للتجارة، بل ادخرها ليصرفها على نفسه، أترى عليه زكاة أم لا؟

الجواب: أما الذي عنده أقل من عشرين مثقالا ذهبا، ولم يكن عنده شيء من الفضة، فلا زكاة عليه، ولو نوى بيع الذهب، وأما الذي عنده مائة درهم فضة، وقيمة مائة فضة نحاسا ونيته ليشتري مايحتاج اليه، وحال الحول

على هذا الحال في يده، فعندي أنه تلزمه الزكاة على هذه الصفة، والله أعلم. قلت له: ومن كان عنده أربع نيق وله نصف ناقة عند رجل آخر، وذلك

الرجل لم يبلغ بركابه الزكاة، هل على صاحب الأربع والنصف زكاة أم لا؟. قال: ان كانت له هذه الناقة التي له نصفها مجتمعة في بلد في المرعى والمريض والحلب، اذا كان بها لبن، ففي هذه الخمس شاة، ويحاصصه الذي له نصف الناقة بعشر هذه الشاة، وان كانت غير مختلطة في ابله، ولم يكن من سبب في نيته تربيته، أخرجها من ابله لمن يربيها لم يكن عليه عندي في

- 603 -