فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٠٧

فصل

ومنه اليه (رحمهما الله): وفي رجل من البانيان (82)، ألقي الينا، فاقام معنا نصف شهر، أناخذ منه الجزية بحساب الدراهم، اذا كان مسكنه مسكد، أو غيرها من قرى الامام أم لا؟

الجواب وبالله التوفيق: اذا أقام نصب شهر فلا تؤخذ منه الجزية، الا أن يصح أنه أقام في عمان تمام الشهر ولم تؤخذ منه الجزية، أو يقر هو بذلك، والله أعلم، وأما ما يؤخذ منه فاقلهم، درهم، والدرهم عندنا اليوم أكثر من نصف لارية. قلت له: واذا أعطيت من مالي وقت الجداد العذق والعذقين، أو مليء اناء رطبا، أو نخلة، أو أقل أو أكثر، أعلى فيه زكاة اذا كان المعطى فقيرا أم لا؟ قال: ان كانت عطيتك من البسر والرطب، ولم يكن عوضا عن غيره، هو تطوع منك، فأكلها المعطى رطبا أو بسرا، فلا زكاة عليك ان كانت العطية نخلة أو أقل أو أكثر، وان كنت أعطيت هذه العطية وقد صارت تمرا، وكانت في زمن امام عادل قد وجبت له الزكاة بالحماية لهم، لم تبطل عنه الزكاة فيما يعجبني، والله أعلم، العذق بكسر المهملة. قلت له واذا كان مال موقفا على بني فلان الذكور دون الاناث، وقفا مؤبدا الى يوم القيامة، هل تجب فيه الزكاة اذا بلغ النصاب أم لا؟ قال: اذا بلغ النصاب وجبت فيه الزكاة.

انما

قلت له: وصف لي سيدي اجتماع الغنم التي يحمل بعضها على بعض في

الزكاة؟

قال: الذي حفظناه من الأثر أن اجتماعها في المحلب، اذا كان يخلط لبنها عند الحلب، والله أعلم. قال المؤلف: الحلب بالفتح مصدر حلب اللبن، وحلب بلد بالشام، قال الحريري في الوجهين جميعا ونسوة بين لحن من حلب صبحن كاظمة من غير تعب حلب هاهنا، بلد وكاظمة، أي: كاظمة الغيظ، وكاظمة اسم بلد بعيد عن

حلب، وأظنها باليمن (83). وقال في الوجه الثاني ومدلجين سروا من أرض كاظمة وأصبحوا حين لاح الصبح في حلب أي: يحلبون الابل، وكاظمة هنا اسم بلد، (رجع).

(82) البانيان: اسم محلي يطلق على الهنود الهندوس. (83) الصواب: أنها من مدن الشام

- 607 -