فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٠٨

فصل

قلت: واذا أحضرت زكاة الماشية، وكانت الماشية هزيلة، أيجوز لنا أن نؤخرها إلى أن تسمن أم لا؟

قال: اذا وجب أداء الفرض، فتعجيل آدائه أولى من تأخيره خوف الحوادث، والله أعلم.

قلت له: ورجل من أهل ذبول (84) سافر الى بلد أهل الشرك، فجاء من بلد أهل الشرك الى بندر عمان وباع متاعه هل عليه زكاة أم لا؟ قال: على ماسمعته من الأثر أن الغريب اذا وصل دار أهل الشرك، وأقبل منها بتجارة فباعها في عمان أو قلبها في سلعة غيرها ففيه قولان قول تؤخذ منه الزكاة من حينها، وقول: تؤخذ (85) منه الزكاة حتى يقر أنه حال عليه الحول في عمان، وأرجو أن فيها قولا ثالثا: أنه لا تؤخذ منه الزكاة على الجبر، الا حتى يحول (86) عليه الحول في حمى المسلمين، وهذا اذا كان الغريب مسلما، والله أعلم.

فصل

ومنه اليه (رحمهما الله) وأما قولك في النخل اذا كان أصلها تزجر فضربها السيل في وقت التنبيت (87)، ولم يسقها الى وقت الجداد، فقلت: أيجب نصف العشر في هذه النخل أم لا؟

أعلم.

قال: فعلى صفتك هذه عندي أن الزكاة يكون فيها العشر تاما، والله

قلت: واذا اشتريت من ثمرة مالي الادام وغيره في زمن القيظ من التمر

اليابس أو الرطب، أعلي فيه زكاة أم لا؟ قال: في ذلك اختلاف قول تلزمك فيه الزكاة، وهو بمنزلة المطنى،

وأرجو أن الأئمة تعمل بهذا القول والله أعلم. قلت له: والبيدار اذا كان له تمر من بيدارته، وعليه دين يحيط بما

معه، وحضر وقت اخراج الفطرة، أتلزمه الفطرة أم لا؟ (84) أهل ذبول: لعل الصواب: دبيل، كما ورد في الجزء الثالث من الكتاب، وهو موضع يتاخم أعراض اليمامة. الحموي: معجم البلدان 2/ 438 - 439.

(85) لعل الصواب: لا تؤخذ منه. (86) الأفصح أن يقال: لا تؤخذ منه الزكاة على الجبر حتى يحول. (87) التنبيت: لغة عمانية تعني تأبير النخل.

- 608 -