الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٠٩قال: لا تلزمه على صفتك هذه، والله أعلم.
قلت له: والنخل اذا سقيت بالنهر، ثم بالزجر، ثم بالنهر، كيف يكون اخراج الزكاة منها؟
قال: نحن نعمل بقول من قال: تكون الزكاة على ما أدركت عليه الثمرة
من زجر أو نهر، وادراكها اذا ظهر فيها البسر، والله أعلم. قلت له: واذا جد الرجل نخلا له بسر، وفيها قليل من الرطب، أتؤخذ من
البسر كان جداده لياكله رطبا أو يطعمه دوابا أم لا؟ قال: أما مايريد صاحب المال أكله رطبا أو بسرا أو لدوابه، فلا زكاة
عليه.
قلت له: واذا صار في المصطاح تمرا يابسا، أو فيه شيء من الرطب، فاراد صاحب المال أن يقسم التمر اليابس، وتسليم الزكاة منه، ويؤخر الى أن يصير تمرا، فأبى المصدق ألا تسلم زكاة الجميع، ونية صاحب المال أن يأكل من الرطب الذي تركه في المصطاح، كيف الوجه في ذلك؟
قال: اذا أراد أن يتمره من البسر والرطب، فعليه فيه الزكاة، وان كان قال: انما أراد أن يأكل من الذي في المصطاح رطبا، وتمر الباقي، فيقال له: أن يعزل الذي يريد أن يأكله رطبا، ويزكي الذي يريد أن يتمره، وقول: الزكاة فيما جمع المصطاح، والله أعلم.
قلت له واذا أعطى رجل رجلا، نخلة، وقد صار بسرا وقارينا، أتحمل
على المعطي أم لا؟ قال ان كانت العطية من غير عوض وأكلها المعطى رطبا وبسرا، فلا زكاة فيها، وان تمرها حملت على المعطي، وان كانت العطية عن عوض متقدم، فيعجبني أن يكون بمنزلة المعطاة ثمرتها، والله أعلم.
قلت له: وما تقول في صاحب المال اذا خاير المصدق في زكاة التمر، مثل أن يفرقه عشرة كدوس أو غير ذلك؟ قال له: اختر واحدا من غير وزن ولا كيل، أيجوز للمصدق ذلك أم لا؟ قال: اذا لم يكن في ذلك حيف على الزكاة، وكان ذلك بطيب نفس صاحب المال، فلا يضيق ذلك على المصدق، والله أعلم. الكدس بضم المهملة، والله أعلم.
فصل
ومنه اليه (رحمهما الله) وسألته عمن تجب عليه الزكاة، فتلفت دراهمه،
-7.9_