الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦١١ما أكله من رطب أو بسر، ولصاحب نخلة المطرحي تمره ان كان مدركا بحاله وتكمل به الزكاة، وان لم تدرك فله قيمته وتكمل به الزكاة، قلت له: واذا كان لرجل دين أجل وقد سلم زكاة رأس ماله وأخر زكاة ذلك الدين حتى يحل ويقبضه، ثم استفاد فائدة، أعليه في الفائدة زكاة أم لا؟ قال: لم يعجبني أن تكون الفائدة على هذه الصفة.
قلت له: وولي اليتيم اذا سأله الوالي عن زكاة اليتيم، فسلم شيئا من الدراهم، وقال: هذه زكاة عن اليتيم، أيقبضها الوالي اذا كان الولي (91) ان على اليتيم زكاة؟
قال: على ماسمعته من الأثر اذا لم يقر الذي قبضه أنها من مال اليتيم، وانما قال: هذه زكاة عن اليتيم، لم يضيق على والي امام المسلمين في قبضها منه، ولو كان غير ثقة.
قلت له واذا احتاج هذا اليتيم الى اقامة وكيل أيكتفي الوالي بذلك اذا
كان غير ثقة؟
قال: لايجوز أن يوكل على اليتيم في اخراج زكاة ماله من ماله اذا كان غير ثقة، ولو صح مع الوالي مال اليتيم الذي تجب فيه الزكاة، ولا يجوز في هذا الا الثقة العدل المأمون على مال اليتيم، والله أعلم.
قلت له: واذا ادعت امرأة على زوجها دراهم من حقها العاجل، فقال: قد وجب لها منذ سنة، زمان، فلما طلبت منه الدراهم أنكر ذلك أو بعضه، أعليها زكاة فيما مضى وأنكرها إياه؟
قال: لا يعجبني أن يجبر على الزكاة فيما لم يحصل لها منه شيء ولم
تقبضه.
قلت له: وكيف رأيك في هؤلاء الغرباء وقد كثرت عليك السؤال فيهم،
لكنه
وقد قدموا علينا، فسألناهم عن ملكهم، فقالوا انه مشرك باقرار صحيح، يسلم السلطان من المسلمين يدافعه عن نفسه وأن يسلم اليه يخاف محاربته، وهذا المشرك قاطع بنظره في رعيته ماترى لنا في أخذ الزكاة من هؤلاء
الغرباء؟
قال: لم أحفظ المسالة بعينها من الأثر، وفيما عندي على قياس ماجاء في أثار المسلمين أنه ما يؤخذ من المشركين كما يأخذ سلطانهم الا على وجه الاستنصار، فعلى هذا الوجه ان كان هذا السلطان يأخذ من المسلمين اذا قدموا (91) يبدو سقط كلمة تقديرها: أقر الولي
- 611 -