فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦١٢

اليه بتجارة، فللمسلمين أن يأخذ من تجار أهل دينه اذا قدموا الى المسلمين من عنده، كما يأخذ هو من المسلمين على وجه الاستنصار منه من حزبه، لأن الله عز وجل يقول: {وَإِن عَاقَبتُم فَعَاقِبُوا بِمِثلِ مَا عُو قِبتُم بِهِ (92)، فهذا ماعندي

والله أعلم.

قلت له: ومن كان عنده صك مكتوب له فيه حق على رجل، ومكتوب له ذلك الحق بيع الخيار، فلما سألناه عن الزكاة قال: ان ذلك الحق لولدي فلان أيقبل قوله اذا كان ممن يتهم بكتمان الزكاة أم لا؟

قال: يقبل قوله عندي، ويرد أمره الى الله والله غني. قلت له: أرأيت ان كان الولد في حجره أكله سواء؟ قال: هكذا عندي، الحجر (بفتح الحاء) والله أعلم.

قلت له: وفي دراهم المفقود اذا كانت تجري فيها الزكاة، أتؤخذ منها الزكاة أم لا؟

قال: لا تؤخذ منها الزكاة، الا أن يكون له وكيل أقامه لاخراج الزكاة من ماله (دراهمه) قبل أن يقعد. قلت له واذا كانت نخل لم تسق وهي تثمر الا أنها اذا سقيت تزيد ثمرتها قدر الثلث أو النصف أو الربع أو أقل من ذلك أو أكثر، فما الذي يعجبك في اخراج زكاتها اذا أشربت بالزجر؟

قال: ان كانت هذه النخل اذا زجرت، سقيت بالزجر، كثرت ثمرتها، واذا لم تسق بالزجر قلت ثمرتها وضعفت، فيعجبني اذا سقيت بالزجر على هذا أن يؤخذ (93) منها الا نصف العشر، وان تركت لم تزجر أخذ من ثمرتها العشر، وذلك ان سقيت بالزجر حتى تدرك، والله أعلم. قلت له واذا قال صاحب الابل: انه قد باع من ابله ناقة أو قعودا، ولم يأخذه المشتري، هل يحمل على البائع أو المشتري؟ قال: على قول من يقول: بالخلطة قبل الزكاة باختلاط هذا البعير وكذلك المشتري يحمل عليه بسبب الملك، الا أن المشتري اذا كان معه أربعة أبعرة لم يحمل عليه هذا البعير الا بعد أن يحول عليه الحول منذ اشتراه، وان كان معه خمسة أبعرة فعليه شاة، وعليه أن يحاصص البائع بما يلزمه من زكاة بعيره، لأن البائع ليس عليه زكاة هذا البعير، وانما تبلغ عليه

(92) سورة النحل: 126 (93) لعل الأفصح: لا يؤخذ

- 612 -