فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦١٣

الزكاة عليه باختلاط في ابله، والله أعلم. فصل

ومنه اليه (رحمهما الله) وفي الذي يسكن في بلد الامام (رحمه الله) بعض سنة، وبعض لم يسكن (94) في بلد لم يحمه الامام (رحمه الله)، ألنا أخذ الزكاة منه أم لا؟ أرأيت أن أعطانا الزكاة بعدما قلنا له (95) تسليمها، أيسعنا أخذها أم لا؟ واذا أقر أنه لم يسلمها في بلده التي لم يحمها الامام (رحمه الله) أيجبر عليها أم لا؟ الجواب: على ماسمعته من آثار المسلمين أنه اذا كان الرجل مقيما في حمى المسلمين وانما يخرج مسافرا، فهذا حكمه حكم أهل عمان في أخذ الزكاة وان كان هذا الرجل من الغرباء، وكان لايقعد مع المسلمين الى أن يحول عليه الحول، واذا خرج خرج بماله، فهذا عندنا لايجوز جبره على أداء الزكاة الا أن تطيب نفسه بذلك، والذي لايجوز جبره لا يجوز له أن يقول له الوالي: تسلم لنا ماعليك من الزكاة، لأن هذا يشبه الجبر من الوالي، الا أن يكون هذا الغريب يحول على ماله الحول في حمى المسلمين، والله أعلم.

قلت له: والذي حضر وقت زكاة دراهمه وكان له دين على رجل غائب وقد ارتهن به رهنا مقبوضا، فلم يسلم زكاة ذلك الدين الى أن استفاد فائدة أعليه زكاة ما استفاد أم لا؟

قال: ان كان هذا الرهن يقوم بدينه كله أم ببعضه، فيعجبني أن تلزمه الزكاة في الفائدة، اذا لم يزك مايقوم به الرهن من دينه قلت له: وعامل المسجد تجب عليه الزكاة فيما ينوبه من عمل مال المسجد، ويحمل على ماله أم لا؟ قال: أما في نصيبه من ثمرة النخل فلا زكاة عليه فيها، ولا يحمل على نصيبه من غير مال المسجد، وأما الزرع ففيه الزكاة ان بلغت في نصيبه الزكاة، وان لم تبلغ ومعه زرع غيره حمل على نصيبه منه. قلت: واذا كانت امرأة معها حلي تجب فيها الزكاة، فلم تسلمها الى أن تزوجت، فوجب لها صداق، فقضاها مالا أصلا بالصداق بعدما دخل بها، أيحمل عليها ذلك الصداق أم لا؟

قال: اذا كان الصداق أصله ذهبا أو فضة، أو فضة وذهبا واستقضت

(94) لعل الصواب: وبعضها يسكن في بلد لم يحمه.

(95) الأفصح: طلبنا منه

- 613 -