الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦١٤به بعدما وجبت عليها الزكاة، والله أعلم.
قال المؤلف: فعندي أنه اذا استقضت ذهبا أو فضة أو ذهبا وفضة، وقد وجبت زكاة حليها، ولم تسلمها بعد، فيحمل عليها ذلك الذي استقضته كان دراهم أو حليا وهذا اذا كانت قادرة على تسليم أداء زكاتها، وان كانت قد تركت تسليم زكاتها عن عجز ولم تكن قادرة على ذلك فالذي يختاره علماؤنا (رحمهم الله أن لا تحمل الفائدة في هذا اذا كان ترك التسليم عن غير مقدرة منها. وأما اذا استقضت مالا أصلا عن صداقها فلا يحمل عليها في الزكاة، هكذا عرفته من المسلمين، فينظر في ذلك، ولايؤخذ منه الا ماوافق الحق والصواب
(رجع).
قلت له: وفي فطرة شهر رمضان اذا وجبت أيجوز تأخيرها الى وقت يرجو فيه السعة أم لا؟
قال: في ذلك قولان قول: لايجوز تأخيرها عن يوم العيد، وقول اذا وجبت صارت مثل الدين اذا أخرها الانسان على نية الأداء لم يضيق ذلك والتعجيل أفضل.
قلت له: وما تقول (رحمك الله في رجل عنده مائة لارية وله عشرون لارية على رجل مفلس، هل عليه زكاة المائة اللارية أم لا؟ قال: أما في اللزوم فان كانت هذه الدراهم قد يئس منها فلا تلزمه زكاة في المائة، اذا لم تبلغ دون المائة مائتي درهم ولكن ان حصلت له تلك العشرون لزمت الزكاة فيما مضى على قول المسلمين وهو المعمول به عندنا. قال المؤلف: المفلس، بضم المهملة الأولى وفتح المهملة الثالثة وتشديدها، وان خففت فباسكان المعجمة الثانية، يقال: أفلس الرجل افلاسا، اذا قل ماله، وأصله من الفلس اذا صار ذا فلوس بعد أن كان ذا دراهم. الدلالة على ما قلناه قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من باع سلعة ثم أفلس صاحبها فوجدها بعينها فهو أحق بها من الغرماء» (96) (رجع). فصل
ومنه اليه (ر) حمهما الله): وأما ما سألتني عن زكاة هؤلاء الغرباء القادمين المبتلى بهم في بلدك، فأنبئك بما سمعته من جزء «بيان الشرع»، ومن جزء «المصنف» عن أبي سعيد بن محمد بن سعيد الكدمي (رحمه الله)
(96) أخرجه الدارقطني في السنن 230/ 4.
-718 -