فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦١٦

قال: ماسمعته من الأثر أنها لاتحمل بعضها على بعض الا اذا اجتمعت حولا كاملا في المحلب والمرعى والمربض، على قول من يقول: وجوب الزكاة بالاجتماع، والله أعلم.

قلت له: ورجل تزوج بامرأة، ولم يدخل بها الى أن خلت سنتان أو أكثر، وهو لم يوفها عاجلها، ويبلغ فيها نصاب الزكاة، ثم دخل بها بعد ذلك، ولم يوفها، عاجلها، ويبلغ فيها نصاب الزكاة، ثم دخل بها بعد ذلك، ولم يوفها من حينه الا بعد مدة طويلة، أيحسب عليها الزكاة منذ تزوج بها أم

عند وفائه لها؟ قال في مثل هذا يجري فيه الاختلاف، والقول الذي يعمل به: اذا تزوج بها ورضيت به زوجا يحسب عليها النصف من عاجلها قبل الدخول بها. وأما بعد الدخول فيحسب عليها عاجلها كله، منذ دخل بها، ولو لم تقبضه. لأنها قد استحقته فان كان زوجها مليا متى ماقامت عليه أخذت حقها بحكم أو بغير حكم، فيعجبني أن تأخذ زكاة صداقها العاجل اذا حال الحول على النصف بعد أن تزوج بها ورضيت به زوجا واذا حال الحول بعد أن دخل بها أخذت الزكاة منها بعد أن يبلغ نصاب الزكاة، وان كان مفلساً، فيعجبني أن لا تجبر على أداء الزكاة الا حتى تقبضه (98)، فاذا قبضته وجبت عليها الزكاة في السنين الماضية فهذا ما يعجبني، والله أعلم.

قلت له واذا منحت هذه المرأة ولدا لها مالا، وصار المال بيده وفي حوزه ويخدمه، وله الغلة، وأصل المال لم يبلغ نصاب الزكاة، والمرأة لها أموال تبلغ فيها الزكاة، أيحمل على زكاتها هذا المال أم لا؟ قال: اذا استحق الولد الثمرة قبل أن تدرك، فأدركت في يده فلا يحمل

على أمه.

قلت له: واذا كانت له هو نخل أيحمل عليه هذا المال أم لا؟ قال: ان كانت له نخل حملت عليه، والله أعلم.

قلت له واذا هلك رجل وخلف أموالا يبلغ فيها نصاب الزكاة، وترك

ورثة وزوجة، وقد كتب لزوجته ثلث ماله بحق لها عليه، فاذا أخذت الزوجة هذا الثلث بقي المال لم يبلغ فيه نصاب (99) الزكاة، واذا كان جملة بلغت فيه الزكاة، والأموال لم تقسم بعد، أتحمل هذه الأموال جملة ويؤخذ منها الزكاة

(98) الأفصح: لا تجبر على أداء الزكاة حتى تقبضه.

(99) لعل الأفصح: بقي من المال دون النصاب

-717 -