الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦١٧أم لا؟
قال: على صفتك هذه يجري فيه الاختلاف، وأرجو أنها تحمل على هذه
الصفة.
قلت له: ومن كان يزكي بشهر معروف، فاشترى ثيابا وتجارة وغيرها ليدفعها الى امرأة ليتزوجها، فبقي ذلك في يده لم يدفعه الى امرأته، إلى أن دخل شهره الذي يزكي فيه أيلزمه زكاة في هذا الذي اشتراه أم لا؟ قال: لازكاة عليه اذا لم يرد به للتجارة (100)، اذ اشتراه قبل دخول وقت
دخول وقته على ما سمعنا من الأثر، والله أعلم. قلت له وهل تجب الزكاة على من أصاب من المال الموقوف على أبواب البر اذا كان نصيبه بقدر ما تبلغ فيه الزكاة؟
قال: لا زكاة عليه فيه على القول الذي نعمل عليه، ولا يخلو من الاختلاف، والله أعلم.
فصل
ومنه اليه (رحمه الله): وما تقول في المفقود اذا كان له مال من الورق وكان قبل فقده تجب فيه الزكاة، ولما فقد بقي المال مجتمعا، أتؤخذ منه الزكاة كما كانت أم لا؟
الجواب: لا يعجبني أن تؤخذ الزكاة من دراهم المفقود لأنه لا يدري كيف حاله، فاذا انقضى أجله وورثها ورثته وحال عليها الحول بعدما ورثوها وكان نصيب كل واحد تجب فيه الزكاة، فحينئذ تجب فيها الزكاة وان كان معه دراهم من قبل اذا حملوا هذه عليها وجبت فيها الزكاة، فهي عندي بمنزلة الفائدة للورثة حين ورثوها، والله أعلم. وأما زكاة الثمرة، فانها تؤخذ من مال الغائب المفقود اذا وجبت فيها اذا كان الامام يجوز له أخذ الزكاة، والله أعلم.
قلت له: واذا كان ورثة أيتام وبلغ قسموا مالا بينهم من غير أن يكون للأيتام وكيل ولا وصي من قبل أبيهم، ولا من قبل الحاكم، أيخرج اذا وجبت في المال جملة، اذا لم تجب في نصيب كل واحد من الشركاء؟
قال: لا يعجبني أن يحملوا على بعضهم بعض اذا كانوا قد قسموا مالهم، لأن القسمة مؤجلة الى بلوغ الأيتام، فان أتموها تمت وان نقصوها انتقصت، وحملهم على بعضهم بعض على الجبر دخول في الشبهة لأنه اذا أتم الأيتام (100) الصواب: اذا لم يرد به التجارة
- 617 -