فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦١٩

منهما شيء أكله الرجال والنساء، وأما الحام فهو الفحل اذا ركب ولد ولده، وقالوا اذا نتج عن صلبه عشرة أبطن قالوا حمى ظهره فلا يركب ولا يحمل

عليه ولا يمنع من كلأ ولا ماء، فاذا مات أكله الرجال والنساء، والله أعلم. فصل

ومنه اليه (رحمهما الله): وفي الغنم اذا كانت فيها الزكاة قدر رأس غنم، فلما حال عليها الحول ووجبت الزكاة، توالدت حتى تجب فيها شاتان أيؤخذ شاتان من تلك الغنم، أم حتى يحول عليه الحول منذ وجبت فيها شاتان.

قال: ماسمعته من الأثر أن منزلة الغنم في الزكاة اذا زادت بعد الحول، قبل أن يخرج منها الزكاة، منزلة الفوائد في الدراهم، لافرق في ذلك، وأما الأولاد للمواشي، كانت ابلا أو بقرا أو غنما، في أكثر القول أنها تحسب اذا كانت راعية مع أمها ان كانت أمها ترعى، وان كانت محبوسة في البيت فاكلت الشجر حسبت مع أمها في الزكاة، والله أعلم. قلت له: واذا كان رجل يزكي دراهم في شهر معروف، فلما [آتي] شهره الذي يزكي فيه أخذ بضاعة قبل أن يخرج زكاته، أتحمل عليه البضاعة أم

لا؟

قال: على ماسمعته من آثار المسلمين (رحمهم الله) أن في مثل هذا يجري

فيه الاختلاف قول هو بمنزلة الفائدة، ولا يسقط عنه الدين الذي عليه، وأرجو أن الامام (رحمه الله يأخذ بهذا القول، وقول فيسقط (104) عنه بقدر ماعليه من الدين ويحسب مابقي، والله أعلم.

قلت له: ومن استقعد صافية للمسلمين، الأرض والماء، بدراهم مسماة ومنحه القائم غلة النخل، أتحمل غلة الصافية على غلة مال المقتعد، ويؤخذ منه الزكاة أم لا؟

قال: لايحمل نخل الصافية على نخل المقتعد، وكذلك كل [صافية] وقعت، ويطلب منها الزكاة كانت لمسجد أو لغير مسجد، وانما يحمل الزرع من الصافية اذا كان للمقتعد، والله أعلم.

قال المؤلف: المنح الاعطاء وهو بفتح نون الماضي والمستقبل. وقيل: بكسره، وفي الحديث: «من كانت له أرض فليزرعها أو يمنحها أخاه» (105)

•

(104) الأفصح: يسقط (105) أخرجه الطبراني: المعجم الكبير 50/ 11، انظر تخريجات أخرى. موسوعة أطراف

الحديث 513/ 8 - 514.

-719 -