فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٢٠

(رجع). قلت له وفي الذي أعطى ولدا بالغا مالا له يستغله فحوزه اياه منذ سنين، والولد شيء له غير ذلك المال، والمال لا يبلغ نصاب الزكاة، أيحمل ذلك المال على مال الوالد أم لا؟

قال: اذا استحق الولد ثمرة المال قبل أن تدرك، وأدركت في يده لم يحمل على مال الأب، اذا كان الولد في غير حجر أبيه، والله أعلم. قلت له: واذا كان امرؤ في يده مال دين أجل وعنده ما يبلغ نصاب الزكاة والدين على امريء غني، فهل يحمل الدين للأجل على الذي في يده أم

لا؟

قال: يعجبني في الدين الأجل من الدراهم والدنانير أن يحمل على المال الذي في يده في الزكاة، ولكن لا منه الزكاة (106)، الا اذا حل اذا كان على غني وفي، أو يقدر صاحبه أن يأخذه في الحكم، والله أعلم.

قلت له واذا حصل لامريء من زرع ماله حب كان من زجر أو نهر، وكان قد أخرج شيئا من رأس ماله أيحمل عليه من زكاة الدراهم وجبت في الحب زكاة أو لم تجب، وكذلك القطن والقت وغير ذلك؟

قال: ان كان زرعه للتجارة ووجبت فيه زكاة الثمرة، ففي ذلك اختلاف، قول: يزكى زكاة الثمرة، وقول يزكى زكاة التجارة، وقول: يؤخذ بالأوفر للزكاة، وأنا يعجبني من الأقاويل ان وجبت فيه زكاة الثمرة، فيؤخذ منه في تلك السنة زكاة الثمرة، وان لم تجب فيه زكاة الثمرة أخذت منه زكاة التجارة أوفر (107) لبيت مال المسلمين، والله أعلم. فصل

ومنه اليه (رحمهما الله): وفسر لي سيدي المسألة التي كنت سألتك عنها التي هي في أمر الجزية في الذمي اذا كان ساكنا في بلد المسلمين فسار الى بلد المشركين لقضاء حاجة، فقلت لك أتؤخذ منه الجزية في الأيام التي سار فيها، فاجبتني أنه على قول: اذا كان له مال وأهل في بلاد المسلمين، أن عليه الجزية، أرأيت سيدي ان لم يكن له نخل ولا أرض ولا بيت طين في بلد المسلمين، وانما له خيمة، خوص، أعليه الجزية أم لا؟ وكيف صفة المال الذي

اذا كان له في بلد المسلمين وجبت عليه الجزية؟

(106) لعل الصواب: لاتخرج منه الزكاة الا. (107) الأفصح: وذلك أوفر

- 620 -