فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٢١

قال: لم أحفظ لذلك حدا معروفا في المال والأهل، وفيما عندي أنه يقتضي

معنى هذه المسألة ان كان هذا الذمي في خروجه مسافرا، ونيته أن يرجع الى بلده هذا، وقد اتخذه وطنا أو سكنا، وكان له فيه أحد من الأهل الذي ياوي اليه أو له مال ياوي اليه قل المال أو كثر، فيكون معنى المسالة عندي على هذا، وأما خيمة الخوص اذا كانت الأرض ليست له فعندي أنها لا يعتد بها،

والله أعلم.

وأما قولك: فيمن أقر أن معه دراهم لليتيم فقلت: أتقبل قوله اذا قال: أنه حال عليها حول أم لا؟ فان أقر من في يده الدراهم أنها لليتيم فانه يقبل قوله، وتكون الدراهم لليتيم، وأما قوله: أنها قد حال عليها حول، فلا يقبل الا بالصحة، اذا كان غير ثقة، ويحسب حولها منذ أقر بها هذا المقر، فاذا حال عليها الحول منذ أقر بها وكانت فيها الزكاة، أو اذا حملت على غيرها من مال اليتيم وجبت فيها الزكاة، فحينئذ يقام لليتيم وكيل يقبض ماوجب فيها من الزكاة للمسلمين، اذا كان قد جاز الجبر للمسلمين على قبض الزكاة، وأما الثمار فللمصدق قبضها اذا وجبت في مال اليتيم اذا كان الامام قد جاز (108) له الجبر على الزكاة، والله أعلم.

مسألة: وهالك أوصى أن تنفذ وصيته من ماله الفلاني، فاعطي الورثة المال لانفاذ الوصية، أفي المال زكاة أم لا؟ وان كان المال وحده لاتبلغ فيه الزكاة، والورثة تبلغ في أموالهم الزكاة أيحمل على الورثة أم لا؟

قال: فيما عندي اذا لم يوص بالثمرة بعينها لأحد أو لنوع من الأنواع مما تجوز فيه الوصية، وانما أوصى ببيعها لانفاذ شيء من الوصاي، فلا تبطل الزكاة منها اذا وجبت فيها بأي وجه كان، والله أعلم. قلت له واذا لزمت الوالي زكاة هل يجوز له أن يعطيها أحدا من عماله ليدفعها له أم لا؟

قال: يعجبني له أن يدفعها الى أحد من العمال قد جعل له قبض الزكاة، فاذا قبضها المجعول له قبض الزكاة بريء منها، اذا كان القابض لها أمينا

ثقة، والله أعلم. قلت له: واذا أوصى هالك في ماله المسجد، كل سنة ستين منا تمرا والمال معين معروف، وفي المال عامل يعمل فيه بالسدس، والمال واسع، فأخذ العامل حصته من جملة المال، هل عليه زكاة في جميع حصته من هذا المال، أم يسقط (108) الأفصح: قد أجاز

- 621 -