الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٢٢عنه بقدر سدس الوصية؟ قال: على هذه الصفة اذا بلغت في المال الزكاة، وكان العامل يعمل بجزء من الثمرة، مثل عشرا أو أقل أو أكثر، فعلى العامل زكاة حصته من التمر من هذا المال، على القول الذي يعمل به، ولا يسقط عنه من الستين شيء، لأن ذلك متعلق في أصل المال على من يملك المال ان شاء أعطى من تمر المال، وان شاء من غيره من أوسط التمر، اذا لم يكن في الوصية من تمر ذلك المال، والله أعلم. فصل
ومنه اليه (رحمهما الله): وما تقول في فطرة الأبدان، هل للمصدق بيعها الذي تجب عليه قبل قبضها أم لا يجوز؟
الجواب وبالله التوفيق: انها بمنزلة الزكاة على قول، فيجوز فيها مايجوز في الزكاة، وقول: انها غير الزكاة، فلا يعجبني فيها قبل قبضها، لأنها تختلف أحوالها على المتعبدين بها منهم من يعطي البر أو الأرز، ومنهم من يعطي الذرة والشعير، وكل يخرج مما يأكل الا أن يتفضل أحد بافضال من
ذلك، والله أعلم.
فصل
ومنه اليه (رحمهما الله) ومن كان عنده غنم وأخرج منها سمنا، ثم جاء شهره الذي يزكي فيه ورقه، أيحمل عليه السمن اذا كان للتجارة أم لا؟ الجواب: ان كانت هذه الغنم أخذت للتجارة وجاء منها سمن ينويه للبيع، وكان بعد أن زكى غنمه ولم يبق عليه شيء من زكاة الورق، ولا من زكاة الذهب والفضة، ولاشيء من زكاة التجارة، لم يحمل عليه ذلك السمن، وان بقي شيء من زكاة الدراهم، حمل عليه ذلك السمن بالقيمة، اذا كان بقي عليه شيء من الزكاة لم يتركه من عذر الا على سبيل الثاني، أو نواه للأكل، عليه فيه زكاة، والله أعلم.
قلت له: اشرح لي سيدي أحكام الحربي، اذا قدم الينا لأخذ الزكاة؟ قال: على ما سمعته من آثار المسلمين أن الحربي اذا قدم بمال الى بندر المسلمين يؤخذ منه ما يأخذ سلطانهم، فعلى هذا القول لايكون ذلك الا بالصحة أو باقرار من أصحاب المال، لأنه جاء في الأثر قولا مجملا: أن الحربي اذا قدم بمال الى بندر المسلمين وحدر (109) معهم، أخذ منه العشر. أما المسلم اذا قدم بمال من دار أهل الشرك، الى بندر المسلمين، جاز للمسلمين أن يسألوه عن (109) كذا في الأصل: والمعنى غير بين
- 622 -