فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٢٤

وإن (111) كانت لم تقدر على أخذه وهي ممنوعة عنه (112) فلا تجبر على أداء الزكاة عنه، فان قبضته بعد ذلك فيعجبني أن تؤدي الزكاة عن السنين الماضية، والله أعلم.

قلت له: وما تقول في زكاة المواشي اذا كانت تزكى في شهر ذي الحجة فاخرها المصدق الى شهر ربيع من أجل اشتغال منه، وكان على أحدهم رأسان فتناتجت في تلم الشهور التي أخر تأدية الزكاة فيهن، فصارت تجب فيهن على كل واحد ثلاثة أرواس (113)، أتؤخذ منهم الزكاة؟

قال: ان زكاة الغنم مثل زكاة الدراهم، تحمل عليها الفائدة ما لم يخرج زكاتها كما تحمل على الدراهم، في أكثر قول المسلمين، والله أعلم. قلت له: وما تقول في من عنده نصاب تجب عليه فيه زكاة الورق وعنده سفينة يصيد عليها السمك فجمع فيها سمكا كثيرا ونيته أن يبيعه أيحمل على دراهمه؟

قال: على صفتك هذه لا يحمل على دراهم ما لم يبع على القول الذي

نعمل به

قلت له: أنبئني عمن اشترى مالا ببيع الخيار فاستغل من الثمرة أقل مما تجب عليه من زكاة الدراهم المبتاع بها المال أعليه زكاة تلك الدراهم أم

لا؟

قال: عندي على قول من يقول: ان الزكاة في الدراهم المشترى بها أصل الخيار لا ينظر الى كثرة الغلل وقلتها وانما ينظر الى الدراهم ان كانت تبلغ نصاب الزكاة، والله أعلم. وأما قولك في زكاة الابل، أما الذي عنده عشر من الابل ولغيره فيها ثلث ثلاثة أبعرة فعليه فيها شاتان، ويحاصصه الذي له ثلث الثلاثة الأبعرة بخمس شاة، وأما الذي له سبعة أبعرة وله ثلث ثلاثة أبعرة، لم تكن مختلطة في ابله لم يكن عليه من الزكاة الا شاة، فان كانت الأبعرة التي له فيها الثلث مختلطة مع ابل تلزمه فيها الزكاة حاصصهم بما يقع عليه، وان لم تكن تلزمه فيها الزكاة، فالشاة تكفيه الا أن تكون هذه الأبعرة التي فيها الثلث أصلها من أبعرته الا أنه أقناهم اياها بالثلثين للبرنية، فعلى قول:

(111) يوحي السياق بنقص في الكلام

(112) الصواب: منه. (113) الصواب: رؤوس أو أروس

- TYE_