فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٢٥

تلزمه شاتان ويحاصصه أصحابه بنصيبهم، وأما الذي يدعي صاحبه أنه للسفر، وهو متروك في السائمة، فلا يعجبني أن يصدق اذا كان متهما، وان كان يحمل عليه ساعة يحتاج اليه، وان استغنى عنه تركه في السائمة فلا يبطل عندي هذا منه الزكاة، والله أعلم.

قلت له: واذا اشترى رجل من رجل مالا، فمكث المال في يد المشتري زمانا فبعد ذلك غير فيه بالجهالة، وجاز له الغير، ووجبت له دراهمه، اتجب عليه الزكاة في السنين الماضية، أعني زكاة دراهمه أم لا؟

قال: ان كانت هذه الدراهم يبلغ فيها نصاب الزكاة، فعلى ماسمعته من الآثار أنها لا تبطل منها الزكاة للسنين الماضية اذا نقض البيع بالجهالة، فان كان المسلمون أخذوها من البائع، ردوها عليه من مال المسلمين، وأخذوها من المشتري، هكذا سمعته من الأثر، والله أعلم. قلت له: وفي الذي له أجرة في بيت المسلمين، وعليه زكاة أيجوز له أن يقاطع زكاته بأجرته أم لا؟ قال: لا يعجبني أن يخرج من الاختلاف، وأنا يعجبني الموافاة في هذا

والله أعلم.

مسألة ومنه اليه (رحمهما الله): وفي رجل عنده خمسة وثلاثون رأس غنم، وله نصيب في أربعين رأس غنم عند أناس أن لو قسمت هذه الأربعون لجاءته خمسة أرواس غنم، وتلك الأربعون يزكيهن من هو في يده، عرفنا

هداك الله؟

الجواب وبالله التوفيق: يعجبني في هذا قول من يقول: ان عليه في هذه الخمس والثلاثين رأس غنم الا ثمن رأس اذا كانت معتزلة عن الغنم التي لها [فيها] نصيب، والله أعلم. قلت له: وفي الهالك اذا [كان] عنده مال ببيع الخيار، فأوصى بالمال الذي عنده ببيع الخيار للحجة، أتجب الزكاة في ذلك المال، زكاة التمر، وزكاة الدراهم، أم لا؟

قال: أما في الدراهم فيعجبني أن لازكاة فيها على صفتك هذه، وأما التمر

ان بلغ النصاب ففيه الزكاة اذا كان لم يوص الا بالدراهم والله أعلم. قلت له: وفي الزرع من قطن وغيره أيحسب في الزكاة في ثمنه أم لا؟

ويحمل على الدراهم أم حتى يباع؟

- 625 -