فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٢٦

قال: ان كان زرع للتجارة، حسبت قيمته مع الدراهم، وان كان زرع لغير التجارة لم تجب حتى تبلغ [و] تباع، والله أعلم.

قلت له: في الابنة الصغيرة اذا أعطتها أمها صوغا أتحمل على أبيها في

زكاة الدراهم، اذا لم يكن لأمها شيء من الصيغة أم لا؟ قال: اذا استحقته الابنة بوجه من الوجوه، وصار لها دين، تحمل على أبيها في الزكاة، ولا تحمل على أمها الا اذا كانت أعارتها اياها لتلبسه، فانه يحمل على أمها، والله أعلم.

قلت له: وما تقول في زكاة الابل والبقر عند هؤلاء العامرية (114) اذا أرسلنا المصدق ليقبض زكواتهم، فيقول أكثرهم أنها ودائع وخلائط، ولم يحل عليها حول أيأخذ المصدق من كل ما وجده معهم من الابل والغنم؟ أم يصدقهم فيما يدعون؟ أم كيف ذلك؟

قال: على ماسمعته من الأثر أن المصدق اذا خرج لقبض زكاة الماشية، قول: يأخذ الزكاة من كل غنم وجدها مجتمعة ولو كانت كل شاة من عند أحد، ولا ينظر في قول من في يده الغنم أنها لا يحل (115) عليها حول في الاختلاط، وقول يأخذ منها الزكاة، فان احتج صاحبها على أنها لم يحل عليه حول تركه، وقول: لايطيب له الأخذ منها الا اذا علم أنها قد حال عليها حول، أو صح معه ذلك، فيقر صاحبها أنها قد حال عليها حول، والله أعلم بأعدل الأقاويل وأرجو أن الامام المؤيد المنصور المسدد ناصر بن مرشد بن مالك (رضي الله عنه أن أحدا من بني هناة في زكاته (116)، تظاهرت عليه التهمة بالكذب في قوله ان ماله لم يحل عليه حول، فاخذ فيه بقول من قال: لايقبل قوله، لأنه بينه اليقين أنه كاذب، والله أعلم. قلت له واذا استقعد رجل أموالا موقوفة على شيء من أبواب البر أيحمل على نخله في الزكاة أم لا؟ قال: لا يحمل النخل على ماله على هذه الصفة، والله أعلم.

فصل

ومنه اليه (رحمهما الله) وعن بيع الصدقة قبل قبضها، كان القابض لها

فقيرا أو من قبل الامام؟

(114) العامرية: لعل المراد بذلك قبيلة العوامر من البدو

(115) الأفصح: لم يحل.

(116) كذا التعبير في الأصل، ولعل المراد: كذب في زكاته فتظاهرت.

-626 -