الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٢٧الجواب وبالله التوفيق: يجري في مثل هذا الاختلاف، ويعجبني إن كان القابض لها من قبل الامام جواز ذلك رآها المصدق أو لم يرها، اذا رأى ذلك
أوفر للمسلمين، وان كان القابض لها فقيرا فلا يجوز ذلك، والله أعلم. قلت له: وفي المال المبيع بالخيار هل في ثمنه زكاة؟ قال: ان كان ثمنه باقيا في يد البائع حتى حال عليه الحول، وهو يبلغ نصاب الزكاة، أو معه شيء من الدراهم يحمله عليه، ففيه الزكاة، ولا فرق فيه بين الذي عند البائع من الدراهم وبينه هو، لأن ماله يتصرف فيه على مايشاء، والله أعلم.
قلت له. واذا كان امرؤ يعرف بكتمان الزكاة، ووجد في يده مال يبلغ نصاب الزكاة، وقال انه ليس له أيكون القول قوله وتسقط عنه الزكاة أم لا؟ وكذلك كان حق مكتوب بصك على رجل، فقال لابنه أو لغير ابنه وليس هو له أيكون القول قوله اذا تبين منه كذب وكتمان الزكاة أم لا؟
قال: أما قوله: انه ليس له ولم يقر به لأحد، فليس يقبل قوله في ابطال الزكاة، وأما اذا أقر به لأحل، فيطلب منه الزكاة من الذي أقر له به، ان كان يدرك، فان صدق اقراره أخذت الزكاة منه على ما يوجبه الحق، وان أنكر اقراره رجعت الزكاة على من في يده المال. وان أقر به لمن لاتجب عليه فيه الزكاة مثل الذمي، ففي ذلك اختلاف قول لا يقبل قوله، وقول: يقبل، والله
أعلم.
قلت له واذا استطنى رجل نخلا من بلد وحمل البسر المغلو (117) أو التمر الى بلد آخر، وأخرج الزكاة من البلد (118) الذي حمل اليه التمر أو البسر، أعلى الزكاة نصيبها من الكراء أم لا؟
قال: اذا كان التمر والبسر حمل من بلد يمكن ترك الزكاة فيه الى ان يجيء القابض يقبضها، لم يعجبني أن يكون على الزكاة كراء اذا حملها الى غير ذلك البلد، وان كان وقع الحمل لهذه الزكاة من موضع لا يمكن تركها فيه، وليس فيه أحد يقبضها، فعلى هذه الصفة على قول من يقول: ان الزكاة شريك يكون عليها حصتها من الكراء، وعلى قول من يقول: انها مضمونة في لم يكن عندي عليها كراء، والله أعلم.
الذمة،
(117) البسر المغلو: لعله المغلي، أي المطبوخ اذ من العادة معالجة بعض أصناف الرطب
كالمبسلي والمدلوكي ونحوهما. (118) الأفصح: في البلد
- 627 -