فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٢٨

وأما قولك في الذي عنده من الابل ولغيره فيها ثلث ثلاثة أبعرة، فعليه

فيها شاتان، ومحاصصة الذي له ثلث ثلاثة أبعرة بخمس شاة، وأما الذي له سبعة أبعرة، وله ثلث ثلاثة أبعرة لم تكن مختلطة في ابله، لم يكن عليه من الزكاة الا شاة، فان كانت الأبعرة التي له فيها الثلث أصلها من أبعرته التي أقناهم اياهما بالثلثين للرقبة، فعلى قول: تلزمه شاتان ويحاصصه أصحابه نصيبهم، وأما الذي يدعي صاحبه أنه للسفر وهو متروك في الساعة (119)، فلا يعجبني أن يصدق اذا كان متهما، وان كان يحمل عليه ساعة يحتاج اليه، وان استغني تركه في الساعة، فلا يبطل هذا عندي من الزكاة، والله أعلم. قلت له وفي مال موصى فيه بوصية أن يخرج من غلته كل سنة كذا وكذا، من تمر لفطرة شهر رمضان، أتخرج الزكاة قبل هذه الوصية، أم تخرج

الوصية قبل الزكاة؟ وهل تحمل هذه الوصيلة على ما يبقى من غلة المال؟ قال: لا، الا حتى يبقى نصابا تاما، بعد اخراج هذه الوصية، لأن الوصية لا زكاة فيها، والله أعلم. قلت له: في نخل يسقى وقت الشتاء بالزجر، وفي وقت الحر يقطع عنها ماء] الزجر، وتدرك تمرتها بغير ذلك؟ قال: ان كانت هذه النخلة اذا لم تسقى بالزجر أثمرت ثمرة هينة، وان سقيت بالزجر أثمرت ثمرة جيدة، وبان صلاح الزجر فيها صلاحا واضحا، فلا يعجبني أن يؤخذ من هذه النخل أكثر من نصف العشر، كان السقي جرى عليها الى أن تدرك وقطع عنها قبل أن تدرك، اذا كان صلاحه في الثمرة، والله

أعلم.

فصل

فلما

ومنه اليه (رحمهما الله) وفي رجل سافر الى عدن قبل محل زكاته بشهر، وأقام ماشاء الله من الشهور في عدن، ثم جاء ومعه عبيد، وبن، وورس، أن سئل عن الزكاة، قال عنده واحد لرجل غائب، وواحد لخدمته البيت، والورس عنده أمانة للناس، والبن أخذه من عدن بالدين وباعه في مسكد ووافاه الديان ولم يبق له منه شيء، وهو قد دخل بلده بماله كله، وسار بعده الى مسكد وباع البن وهو يقول: انه أوفاه الديان الذي عليه (120)؟ قال: أما الذي أوفاه في الدين بعد أن وجبت عليه الزكاة فلا تبطل الزكاة

(119) كذا التعبير في الأصل (120) الأفصح: في الذي عليه

- TYA-