الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٢٩الا أن يكون عليه هذا المال قبل وجوب الزكاة عليه، ففي ذلك اختلاف، فقول: يسقط عنه الدين، وقول: لا يسقط، وبهذا ياخذ الامام (رحمه الله). وأما الذي أقر به لغيره من المال الذي جاء به، فسمعت أن الامام المؤيد ناصر بن مرشد ابن مالك رضي الله عنه لا يقبل قوله، اذا كان غير ثقة، ومتهما بكتمان الزكاة، وأما العبد الذي أقر به للبيت ولم ينوه للتجارة، فليس عليه فيه زكاة،
وقوله فيه مقبول الا أن يكون اشتراه بعد وجوب الزكاة فيه، والله أعلم. قلت له: وفي امرأة هلكت، ومعها حلي تجري فيه الصدقة، فماتت قبل محل زكاتها، وبقي الحلي لم يقسم الى أن وجب الشهر الذي تزكي فيه حليها،
ووجب لها بعد موتها أجل صداقها على زوجها، ما يجب في هذا الصداق؟ قال: أما اذا ماتت المرأة قبل وجوب الزكاة، وبقي غير مقسوم حتى جاء وقت زكاتها، ففي ذلك اختلاف فقول: أنه تجب فيه الزكاة كما كانت تجري فيه من قبل، في حياة المرأة، ولا ينظر الى نصيب الورثة، فعلى هذا القول كل مال لها تجب فيه الزكاة اذا حمل على هذه الصيغة من الذهب والفضة، كان من الصداق الذي لها على زوجها أو غيره، اذا لم يقسم لهو تابع للصيغة، وان أبرأ الورثة الزوج منه قبل وجوب الزكاة، يطلب الزكاة اذا كانوا ممن تجوز براءتهم من حقوقهم، وبالله التوفيق. فصل
ومنه اليه (رحمهما الله قلت له: وماتقول سيدي في رجل عنده ثلاثة وعشرون بعيرا الا ثلث بعير وفيها أربع عوامل، ومعه زوجه عندها اثنا عشر من الابل، ويقول الزوج ان ابل زوجته يرعاها راع غيره ومحلبها غير محلب الزوج لكن في المسير والمجيء جميعا، وكل واحد اذا أراد أن يحلب ابل صاحبه لم يمنعه أتكون خلطه أم لا؟ قال: اذا كانت هذه الزوجة لم تفوض زوجها في مالها فعلى صفتك ليس هذه خلطة، اذا كان راعي ابله غير ابل زوجها، لأنا حفظنا من الأثر في أكثر القول الذي يعملون به أن الخلطة في المواشي التي من أجلها على بعضها بعض اذا اختلطن في المرعى والمحلب والمريض، والله أعلم. قلت له ومن كان مال (121) موقوف، وقد أوصى له بكذا وكذا منا من تمره أجرة له على قيامه، أتحمل تلك الأجرة على ماله في الزكاة؟ قال: ان كان هذا المال قد وقف جميعه، وانما أوصى لهذا الوصي بهذه (121) الأفصح: من كان له مال.
- 629 -