الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٣٠الأجرة على القيام شرط القيام وان لم يقم بها لم يكن له شيء، فعندي أن هذا لا تلزمه الزكاة فيما وقع له من أجرته من ثمرة النخل، ولا تحمل على ماله لأن الوقف في أكثر القول لا زكاة فيه من ثمرة النخل، وانما الزكاة في الزرع اذا زرعها من تلزمه الزكاة خاصة لنفسه، والله أعلم.
قال المؤلف: قوله موقوف هو من وقف ماله بالتخفيف وفتح القاف في الماضي وكسره من المستقبل يتعدى، ولا يتعدى، قال امرؤ القيس، في الذي
لا يتعدى:
قفا نبكي من ذكرى حبيب ومنزل بربع النوى بين الدخول فحومل وقال أيضا في الذي يتعدى:
وقوفا بها صحبي على مطيهم يقولون لاتهلك أسي وتجمل والحجة البالغة قول الله عز وجل: {وَقِفُوهُم إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ (122)، أي: أحبسوهم، لأنه يقال: وقفته وقفا فوقف وقفا ووقوفا، وأما قول الشيخ الفقيه (رحمه الله مال موقوف معناه محبوس ممنوع عن الأكل منه الا لمن وقف له، لأنه يقال: وقف ماله على فلان، أي حبسه له عن غيره، ولا يقال: أوقف ماله، وكذلك في الحديث المنقول عن الأمة السالفة: «أن عثمان اشترى بئرا ووقفها على جميع المسلمين، وجعل دلوه فيها كدلاء المسلمين»، والأصل لايجوز فيه بيع الوقف ولا هبته، ولا الرجوع فيه عن الأكثرين (123)، والوقف أيضا السوار من العاج وغيره، قال الحريري: فان أمهم من في يده وقف قال تعيدون ولو أنهم ألف أمهم في الصلاة، ووقف من التوقيف، بمعنى وقف، وغير هذا تركته
خوف الاطالة (رجع). قلت له: وما تقول في نضارة الذرة اذا لم يبق الا ادا أو آدين (124) بالزجر، والزرع الأول على الزجر، وأدرك هذا النضار بآدين، أيحمل الأول في الزكاة؟ أرأيت ان لم يسق النضار وأدرك من غير سقي ولا غيره، وحمله أحد على الأول، وأخذ منه الزكاة، أيكون عليه رد ما أخذه على هذا الوجه أم لا؟ قال: ان كان الزرع الأول أسس على الزجر ونضر نضارا، ولم يسق
(122) سورة الصافات: 24 (123) الأفصح: عند الأكثرين
(124) الآد: هو الدور من الماء الذي يستحقه المزارع من الفلج. والمقصود هنا أن يسقى مرة
أو مرتين.
- 630 -