فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٣

فضم اليه من جنوده عشرة وهي: محبة الخلق، والتواضع، وحسن الخلق، والتيقظ والايثار والنصيحة والوفاء والثبات والتحبب الى الخلق، والذكر.

قال: وسلم الجانب الثاني الى حاجبه وهو التقوى، وقال له: كن في مقابلة النفس. وسلم اليه من جنوده عشرة وهي: التوكل، والعفاف، والصفاء والبذل، وغض الطرف عن المآثم، وذكر الموت، والسكينة، والقناعة، والمبادرة

الى الطاعة

•

قال وسلم الجانب الثالث الى نديمه وهو الزهد، فقال له: كن أنت في مقابلة الدنيا، وضم اليه من جنوده عشرة وهي: الاخلاص، وطلب الحلال، والاقتصاد والشكر، والخوف من عذاب الله تعالى، والتوبة، والصدق، ونصيحة الخلق، والأدب، والوفاء ورفض هذه الدار.

قال وسلم الجانب الآخر الى صاحب سره وهو الذكر وقال له: كن أنت في مقابلة الشيطان، وضم اليه من جنوده عشرة وهي: العدل، والأمانة، والديانة، والأمان والاحسان والحلم والتواضع والاستغفار، وترك الأضرار والتهجد بالأسحار

وحفظ الملك باب المدينة واستعان بحول الله وقوته، فلما استتم الملك قراره، نادي ابليس أصحابه ورجاله، فنصب على المدينة منجنيقات البهتان، وغرارات الجحود، والطغيان، فقابلوها بمنجنيقات التوحيد ورايات التحميد، وزحف القوم الى الخيام ورشق جنود ابليس بالسهام، فخرج اليهم القوم من جهة الظلام، واشتغلوا مشاغل المحكمة بالأحكام، وأقاموا على أبراج المدينة حراس الزهد، وقدموا اليه بآلة التوبة، فلما بدأ ضوء الصباح وارتفع سناه ولاح، علا بينهم الصياح، فانتقصوا الصفاح وهدف الرماح (66) وتدافق الكفاح، فبعد ذلك رفع الملك يده الى السماء وابتهل الى الله عز وجل في الدعاء وقال في ذلك شعرا: بلغ الأمر منتهاه ** وحل بي مثل ماتراه لم يكن ناصري سواه ** فكيف أسلو الى ـي في هوى هـ واه ** لذنا بالمقام الذي تراه

واه

ال سقمي أزال جسمي ** شوقي وجسمي كما تراه قال: ثم قال لجنوده أبدروا اليهم فان الله ناصركم عليهم فما أنتم أقل

- 63 -

(66) كذا في الأصل