فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٣٣

الزكاة من قبل، ولم تكن اشترتها بالدراهم والدنانير للتجارة، فان كان هذا الدين مما مال (128) وقع في يديه من الذهب والفضة، أو من الذهب والفضة ما يجب عليها فيه الزكاة، فحكم الحول عليها من وقع هذا المال في يدها، والله أعلم.

قلت له وفي امرأة هلكت، وكانت في حياتها تسلم الزكاة في كل سنة اثنتي عشرة لارية، فضة، فلما ماتت تبين أن معها ستين مثقالا ذهبا وتسعمائة لارية ذهبا وفضة، وتسعمائة لارية بصرية، وتسعة عشر حرفا (129) ذهبا، مايقول سيدي في زكاة هذه التي مضت من قبل، وهذا باقرار الورثة، أيؤخذ من هذه الدراهم والذهب الزكاة أم لا؟

قال: على صفتك هذه أنه لا يحكم بالزكاة فيما زاد من الذهب والفضة بعد موت هذه المرأة من غير صحة أن كان لها في سنة كذا وكذا، ولم تزل معها الى أن ماتت، ولزمها فيه زكاة كذا وكذا من السنين، ولم تخرج زكاتها الى أن ماتت، فان لم يصح عليها هذا والا فلا يحكم بالزكاة فيما زاد على مالها الأول، لأن الأموال تحدث الا أن يقر الورثة بزكاة في هذا المال، اذا كانوا ممن يجوز اقراره على نفسه، والله أعلم.

فصل

ومنه اليه (رحمهما الله) وما تقول في البيادير اذا عزلوا جلبات (130) من الزرع لأنفسهم يوم الندر، الا أنه قبل دراك الزراعة، أتحمل تلك الجلبات على زراعة الطوي (131) في الزكاة أم لا؟

قال: ان كان زرعا خاصا لهم، فلا يحمل على الطوي، وانما يحمل على نصيبهم، والله أعلم. قلت له: واذا جاءت الزراعة ثلاثين جريا وأربعة مكاكيك (133)، أتجب الزكاة في هذه الكسور أم لا؟

(128) كذا ورد التعبير في الأصل ولعل المراد: من مال. (129) الحرف الذهب: لعله شكل من أشكال العملة الذهبية المتداولة في عصر المؤلف. (130) جلبات: مفردها جلبة، والمراد هنا جزء خاص من الزرع (131) الطوي: هو البئر، ولعل المقصود في النص الزراعة التي تسقى بالزجر والنضج من

البئر.

(132) مكاكيك مفردها مكوك: وهو كيل يساوي صاعا ونصفا، أو نصف رطل الى ثمان أواقي أو نصف الويبة. والويبة اثنان وعشرون أو أربع وعشرون مدا بمد النبي صلى الله عليه وسلم. (الفيروز

أبادي: القاموس المحيط. مادة م. ك. ك).

- 633 -