الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٣٤قال: في ذلك اختلاف، لعل أشياخنا يأخذون بقول من قال: ان الزكاة تؤخذ في الجبر والكسور جميعا، وأما العامل اذا لم تجب عليه في نصيبه الزكاة فهو تابع لمن تجب عليه الزكاة في حصة من وجبت عليه الزكاة، والذي لاتجب عليه الزكاة فعامله تابع له، الا أن لم تجب على العامل وحده زكاة، وازدد من سؤال المسلمين، ولا تأخذ الا بما وافق الحق والصواب وسمعت من الأثر أن الزرع اذا أصابته جائحة منبعد دراكه قبل أن يعرف كيله، كانت الجائحة دوابا أو سيلا أو جبارا، فبقي منه شيء أقل من نصاب الزكاة، ففي ذلك اختلاف قول: لازكاة عليه فيما بقي، وقول: يزكى مابقي منه ان كان أصله تبلغ فيه الزكاة أن لو سلم. وأما ان غرم له صاحب الدواب حبا كان الزرع قد أدرك حين أكلته الدواب فلا يضاف الى حبه، وان غرم له دراهم فارجو أنه جاء في الأثر لازكاة في الدراهم، وأنا متعجب من
هذا القول، والله أعلم. قلت له: ورجل وجبت عليه الزكاة، وبعد حوله بأيام جرت عليه آفة من
حرق أو غيره، وتلف ماله أو بعضه، أتكون عليه الزكاة أم لا؟ قال: ان كان هذا الرجل بعدما وجبت عليه الزكاة أمكنه أداؤها إلى أحد ممن يستحقها فلم يؤدها حتى هلك المال بآفة فعليه أداؤها، والله أعلم. قلت له: وما تقول سيدي في خمس من الابل أو أكثر بين مسلم وكافر،
هل على المسلم زكاة بمثل هذا أم لا؟ قال: ليس على المسلم في حصته زكاة الا أن تكون الماشية أصلها من مواشي المسلمين التي تجري فيها الزكاة، فعسى أن يكون فيها الزكاة على قول، والله أعلم.
فصل
ومنه (رضي الله عنه الى الشيخ صالح بن سعيد المعمري السعالي النزوي (رحمه الله: وفيمن عنده عشرون من الابل تسلم عليهن الزكاة كل ونتجت قبل محل الزكاة شهرا أو أقل أو أكثر، أيحمل النتاج قبل محل
سنة،
زكاته أو بعدما حلت زكاته؟
.... (133): ففي ذلك اختلاف قول محمول على كل حال، وقول: يحل اذا أكل الشجر وصار يرعى مع أم أو مع غيرها. وأما اذا اشترى ابلا أو أعطى ذلك من الفوائد، فهو محمول عليه في أكثر قول المسلمين.
(133) سقطت كلمة: قال
- 634 -