الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٣٥قلت له واذا لقط الصبيان من مال أهليهم، أو مال الناس أتحمل في الزكاة على مال آبائهم؟ قال: أما مالقطوه من مال أبيهم، فهو محمول على مال آبائهم، وأما من غير مال أهلهم فلا يحمل على آبائهم، والله أعلم. لقط الشيء لقطه بفتح قاف الماضي وضمه من المستقبل، والله أعلم.
فصل
ومنه اليه (رحمهما الله ومن أطنى ماله ببهار (134) تمرا، يحاسب على البهار في الزكاة أم يؤخذ من عند المطني، كيف ذلك؟
الجواب: ان كان هذا الطنى ببهار تمر، وبهار التمر حاضر عند النخل المطناة، فعندي أنه في مثل هذا للمصدق الخيار، ان شاء أخذ من المال المطني وان شاء أخذ من قيمة التمر، وان كان بهار التمر غائبا، فهذا طناء لايجوز وهو حرام والزكاة في المال الحلال]، والله أعلم.
قلت له: وما تقول في شريكين، في مال، معروف تبلغ فيه الزكاة، فجاء رجل فعمر المال بالنصف من ثمرة النخل، ثم قسم الشريك المال، وبقي العامر يعمر فيه مثل ماكان عليه من قبل ماتقول في الزكاة، أتؤخذ من هذا المال
جملة أم لا؟
قال: اذا قسم المال فليس على شريكهم زكاة الا اذا بلغت الزكاة في نصيب. ولا يتبعهم في أموالهم غير هذا المال الا أن يكون عاملا، فان العامل يتبع صاحب المال ولو لزمته الزكاة في غير المال في أكثر قول المسلمين، والله
أعلم.
قلت له واذا كان لرجل أربع من الابل وله ثلث ناقة أخرى أتجب عليه
الزكاة أم لا؟ وتسقط عنه بحساب ثلثي الناقة أم كيف يكون ذلك؟ قال على ماسمعته من الأثر، لا زكاة عليه الا أن تكون في ابله فيكون عليه الزكاة في الابل وفي نصيبه من الناقة على سبيل ماجاء في الخلطة على قول من يقول بذلك، أو تكون الناقة أصلها من نتاج ابله، ودفعها الى رجل يعلفها أو يرضعها ابله بجزء منها، فمعي أنه قيل: تلزمه الزكاة على السبيل، وقيل: لا تلزمه الزكاة الا أن يكون معه خمس من الابل، أو تكون خمس من الابل مختلطة حتى يحول عليها الحول على قول من يقول بالخلطة، والله
أعلم.
(134) البهار: كيل يساوي ثلاثمائة رطل أو أكثر على الخلاف.
- 635 -