فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم عبد الله بن محمد بن عامر الخراسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٣٦

قلت له: وما تقول في رجل وأولاده مختلطين، ولو عرف كل واحد بعيره فيحملون على بعضهم بعض في الزكاة، وكذلك ان كانوا في حجره ولم يخرجوا عنه، والله أعلم.

قلت له: ومن كان عنده أربع من الابل وعنده بعيران يسير عليهما،

اتجب في هذه الزكاة؟

قال على قول من يقول ليس في العوامل صدقة، ليس عليه زكاة في

الأربع، وهذا القول عليه العمل عندي والله أعلم.

فصل

ومنه اليه (رحمهما الله) وما تقول في هؤلاء البدو، أن عندهم السمن والغزل والصوف والشعر والدواب، ولم يكن عندهم حب ولا تمر عليهم فطرة الأبدان أم لا؟

السنة،

الجواب: ان الفطرة تلزم من يقدر عليها ويتحملها بدين ولا يضر فيها بعياله وحد القدرة عليها فيه اختلاف قول من كان معه قوت سنة من غالة مال أو غنم أو غير ذلك، وتفضل معه ما يخرج عن نفسه الفطرة بعد وقول ما يفضل عن قوته بعد شهر وقوت من يلزمه قوته بعد شهر، وقيل غير ذلك. وسمعت أن الشراة يعملون من أيسرها بعد شهر. وأما ان اشترى الصوف والسمن من عندهم، فان كان بالجبر فلايجوز، وان كان بطيبة أنفسهم من غير تقية ولا مداراة، ولا بنقصان ثمن، فلايضيق عليه ذلك عندي، وان كان تلزمهم فيحتالون هم لأنفسهم كيف شاؤوا، ويخرجون هم الفطرة اذا لزمتهم، والله أعلم. قلت له وما تقول فيمن عنده ست بقرات: وبقرتان لبنات أخيه يتيمات، وبقرتان لابنه، وهو صبي، وبقرتان لنفسه، أتجب عليه الزكاة وكلهن في يده؟

قال: عندي ان في ذلك اختلاف، قول: ليس على اليتامى خلطة، وقول عليهم الخلطة، وهم كغيرهم، فعلى هذا القول الأخير فتلزمهم كل واحد منهم ماينوبه على قول من يقول بذلك، والله أعلم.

قلت له: وما تقول في أيتام وبلغ، ومعهم بقر خلفهن أبوهم، وكلهم خلطاء فيها، فلما سألهم المصدق عن ذلك، قالوا كل واحد منا له بقرتان، أو ثلاث بقرات، وقد قسم أبونا كذلك، أتجب فيهن الزكاة، اذا كانت كلها تاوي

-

636 -